يكون فيه معرضا للمرور بين يديه أن يجعل بين يديه سترة يتقي بها ،
ويكفي أن تكون السترة عصى أو سهما أو رمحا أو حجرا أو كومة تراب
أو أي شئ آخر ، أو يخط في الأرض بين يديه خطا .
[ المسألة 234 ]
تستحب الصلاة في المسجد وقد ورد الحث في ذلك عن أئمة الهدى ( ع ) ،
واستفاضت أحاديثهم في بيان فضلها ، وقد ورد عنهم ( ع ) : إن الصلاة
في المسجد الجامع في البلد تعدل ثواب مائة صلاة في غير المسجد ، وإن
الصلاة في مسجد القبيلة تعدل ثواب خمس وعشرين صلاة ، وإن الصلاة ،
في مسجد السوق تعدل ثواب اثنتي عشرة صلاة .
[ المسألة 235 ]
يستحب للانسان أن يتخذ في بيته مسجدا يعده للصلاة فيه ، فيصلي
فيه نوافله وفرائضه حين يعرض له ما يمنعه من الخروج إلى المساجد ،
ولا تلحق هذا المصلى أحكام المسجد الخاصة ولا يسقط معه استحباب
الخروج إلى المساجد في الصلاة ، وفي الحديث عن الإمام الصادق ( ع ) أنه
قال لحريز بن عبد الله : اتخذ مسجدا في بيتك فإذا خفت شيئا فالبس
ثوبين غليظين من أغلظ ثيابك فصل فيهما ثم اجث على ركبتيك
فاصرخ إلى الله وسله الجنة وتعوذ بالله من شر الذي تخافه ، وإياك أن
يسمع الله منك كلمة بغي وإن أعجبتك نفسك وعشيرتك .
ومن خواص هذا المصلى أنه يستحب نقل المحتضر إليه إذا اشتد به
النزع فإنه يوجب التخفيف عنه .
[ المسألة 236 ]
أفضل المساجد هو المسجد الحرام ، ثم مسجد الرسول ( ص ) وقد
ورد في الحديث عن الإمام أبي جعفر ( ع ) : من صلى في المسجد الحرام
صلاة مكتوبة قبل الله منه كل صلاة صلاها منذ يوم وجبت عليه الصلاة ،
وكل صلاة يصليها إلى أن يموت ، وورد أن الصلاة فيه تعدل مائة ألف
صلاة ، وعن الإمام الباقر ( ع ) صلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة