اللَّه رِعْلاً وذَكْوَانَ وعَضَلاً ولِحْيَانَ والْمُجْذَمِينَ مِنْ أَسَدٍ وغَطَفَانَ ( 1 ) وأَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ وشَهْبَلاً ذَا الأَسْنَانِ وابْنَيْ مَلِيكَةَ بْنِ جَزِيمٍ ( 2 ) ومَرْوَانَ وهَوْذَةَ وهَوْنَةَ
28 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ مَوْلًى لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع سَأَلَه مَالاً فَقَالَ يَخْرُجُ عَطَائِي فَأُقَاسِمُكَ هُوَ فَقَالَ لَا أَكْتَفِي وخَرَجَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَوَصَلَه فَكَتَبَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع يُخْبِرُه بِمَا أَصَابَ مِنَ الْمَالِ فَكَتَبَ إِلَيْه أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مَا فِي يَدِكَ مِنَ الْمَالِ قَدْ كَانَ لَه أَهْلٌ قَبْلَكَ وهُوَ صَائِرٌ إِلَى أَهْلِه بَعْدَكَ وإِنَّمَا لَكَ مِنْه مَا مَهَّدْتَ لِنَفْسِكَ فَآثِرْ نَفْسَكَ عَلَى صَلَاحِ وُلْدِكَ فَإِنَّمَا أَنْتَ جَامِعٌ لأَحَدِ رَجُلَيْنِ إِمَّا رَجُلٌ عَمِلَ فِيه بِطَاعَةِ اللَّه فَسَعِدَ بِمَا شَقِيتَ وإِمَّا رَجُلٌ عَمِلَ فِيه بِمَعْصِيَةِ اللَّه فَشَقِيَ بِمَا جَمَعْتَ لَه ولَيْسَ مِنْ هَذَيْنِ أَحَدٌ بِأَهْلٍ أَنْ تُؤْثِرَه عَلَى نَفْسِكَ ولَا تُبَرِّدَ ( 3 ) لَه عَلَى ظَهْرِكَ فَارْجُ لِمَنْ مَضَى رَحْمَةَ اللَّه وثِقْ لِمَنْ بَقِيَ بِرِزْقِ اللَّه
كَلَامُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع
29 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ غَالِبٍ الأَسَدِيِّ عَنْ أَبِيه عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع يَعِظُ النَّاسَ ويُزَهِّدُهُمْ فِي الدُّنْيَا ويُرَغِّبُهُمْ فِي أَعْمَالِ الآخِرَةِ بِهَذَا الْكَلَامِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّه ص وحُفِظَ عَنْه وكُتِبَ كَانَ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّه واعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْه تُرْجَعُونَ فَتَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ فِي هَذِه الدُّنْيَا مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً ومَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وبَيْنَه أَمَداً بَعِيداً ويُحَذِّرُكُمُ اللَّه نَفْسَه وَيْحَكَ يَا ابْنَ آدَمَ الْغَافِلَ ولَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْه
هامش
( 1 ) " عضلا " - بالتحريك - : أبو قبيلة . " والمجذمين " لعل المراد المنسوبين إلى الجذيمة
ولعل أسدا وغطفان كلاهما منسوبتان إليها . قال الجوهري : جذيمة : قبيلة من عبد القيس ينسب إليهم
جذمى - بالتحريك - وكذلك إلى جذيمة أسد . وقال الفيروزآبادي : غطفان - محركة - : حي من
قيس . وشهبلا - بالشين المعجمة والباء الموحدة وفي بعض النسخ - بالسين المهملة والياء
المثناة ولعله اسم رجل وكذا ما ذكر بعده إلى آخر الخبر . ( آت ) .
( 2 ) في بعض النسخ [ جريم . . . الخ ] وفي بعضها [ وهودة ] .
( 3 ) أي لا تثبت له وزرا على ظهرك . ( آت ) وفي النهج [ تحمل ] وفي بعض نسخه [ تحتمل ] .