رَوَى بَعْضُهُمْ خَيْرٌ مِنَ الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وبَجِيلَةُ خَيْرٌ مِنْ رِعْلٍ وذَكْوَانَ وإِنْ يَهْلِكْ لِحْيَانُ ( 1 ) فَلَا أُبَالِي ثُمَّ قَالَ لَعَنَ اللَّه الْمُلُوكَ الأَرْبَعَةَ - جَمَداً ومَخْوَساً ومَشْرَحاً وأَبْضَعَةَ وأُخْتَهُمُ الْعَمَّرَدَةَ لَعَنَ اللَّه الْمُحَلِّلَ والْمُحَلَّلَ لَه ( 2 ) ومَنْ يُوَالِي غَيْرَ مَوَالِيه ومَنِ ادَّعَى نَسَباً لَا يُعْرَفُ والْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ والْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ ومَنْ أَحْدَثَ حَدَثاً فِي الإِسْلَامِ أَوْ آوَى مُحْدِثاً ومَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِه - أَوْ ضَرَبَ غَيْرَ ضَارِبِه ومَنْ لَعَنَ أَبَوَيْه فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّه أيُوجَدُ رَجُلٌ يَلْعَنُ أَبَوَيْه فَقَالَ نَعَمْ يَلْعَنُ آبَاءَ الرِّجَالِ وأُمَّهَاتِهِمْ فَيَلْعَنُونَ أَبَوَيْه لَعَنَ
هامش
( 1 ) في القاموس بجيلة كسفينة : حي باليمن من معد . ورعل وذكوان قبيلتان من سليم ا ه .
ولحيان أبو قبيلة وهو لحيان بن هذيل بن مدركة . ( الصحاح ) ، وفي الوافي [ ان يهلك الحيان ] وقال
الفيض - رحمه الله - في بيانه : الحيان تثنية الحي يعني القبيلتين المذكورتين وحيان أبو قبيلة أيضا .
( 2 ) في القاموس : مخوس - كمنبر - ومشرح وجمد وأبضعة : بنو معد يكرب الملوك الأربعة
الذين لعنهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولعن أختهم العمردة وفدوا مع الأشعث فأسلموا ثم ارتدوا
فقتلوا يوم النجير . في النهاية : لعن الله المحلل والمحلل له وفي رواية المحل والمحل له وفي حديث بعض
الصحابة لا أوتي بحال ولا محلل إلا رجمتها ، جعل الزمخشري هذا الأخير حديثا لا أثرا وفي هذه اللفظة
ثلاث لغات : حللت - بتشديد اللام - وأحللت وحللت - مخففا - فعلى الأولى جاء الحديث الأول
يقال : حلل فهو محلل ومحلل له وعلى الثانية جاء الثاني تقول : أحل فهو محل له وعلى الثالثة جاء
الثالث تقول : حللت فأنا حال وهو محلول له ، وقيل : أراد بقوله : " لا أوتى بحال " أي بذي
إحلال مثل قولهم : ريح لاقح أي ذات القاح والمعنى في الجميع هو ان يطلق الرجل امرأته ثلاثا
فيتزوجها رجل آخر على شريطة ان يطلقها بعد وطئها لتحل لزوجها الأول ، وقيل : سمى محللا
بقصده إلى التحليل كما يسمى مشتريا إذا قصد الشراء انتهى . وقال المجلسي - ره - : يمكن أن يكون
المراد : النسئ في الأشهر الحرم قال الزمخشري كان جنادة بن عوف الكناني مطاعا في
الجاهلية وكان يقوم على جمل في الموسم فيقول بأعلى صوته : ان آلهتكم قد أحلت لكم المحرم
فأحلوه ثم يقوم في القابل فيقول : ان آلهتكم قد حرمت عليكم المحرم فحرموه . وقال علي بن إبراهيم :
كان رجل من بني كنانة يقف في الموسم فيقول : قد أحللت دماء المحللين طي وخثعم في شهر المحرم
وأنسأته وحرمت بدله صفر فإذا كان العام المقبل يقول : قد أحللت صفر وأنسأته وحرمت بدله
شهر المحرم انتهى . ولعل هذا أوفق بروايات أصحابنا وأصولهم . ويحتمل أن يكون المراد مطلق
تحليل ما حرم الله انتهى .