پرش به محتوای اصلی

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحه 46

پدیدآورندگان:

ص۴۶
يَا مُوسَى إِنَّ ابْنَيْ آدَمَ تَوَاضَعَا فِي مَنْزِلَةٍ لِيَنَالا بِهَا مِنْ فَضْلِي ورَحْمَتِي فَقَرَّبَا قُرْبَاناً ولَا أَقْبَلُ إِلَّا مِنَ الْمُتَّقِينَ فَكَانَ مِنْ شَأْنِهِمَا مَا قَدْ عَلِمْتَ فَكَيْفَ تَثِقُ بِالصَّاحِبِ بَعْدَ الأَخِ والْوَزِيرِ يَا مُوسَى ضَعِ الْكِبْرَ ودَعِ الْفَخْرَ واذْكُرْ أَنَّكَ سَاكِنُ الْقَبْرِ فَلْيَمْنَعْكَ ذَلِكَ مِنَ الشَّهَوَاتِ يَا مُوسَى عَجِّلِ التَّوْبَةَ وأَخِّرِ الذَّنْبَ وتَأَنَّ فِي الْمَكْثِ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الصَّلَاةِ ولَا تَرْجُ غَيْرِي اتَّخِذْنِي جُنَّةً لِلشَّدَائِدِ وحِصْناً لِمُلِمَّاتِ الأُمُورِ يَا مُوسَى كَيْفَ تَخْشَعُ لِي خَلِيقَةٌ لَا تَعْرِفُ فَضْلِي عَلَيْهَا وكَيْفَ تَعْرِفُ فَضْلِي عَلَيْهَا وهِيَ لَا تَنْظُرُ فِيه وكَيْفَ تَنْظُرُ فِيه وهِيَ لَا تُؤْمِنُ بِه وكَيْفَ تُؤْمِنُ بِه وهِيَ لَا تَرْجُو ثَوَاباً وكَيْفَ تَرْجُو ثَوَاباً وهِيَ قَدْ قَنِعَتْ بِالدُّنْيَا واتَّخَذَتْهَا مَأْوًى ورَكَنَتْ إِلَيْهَا رُكُونَ الظَّالِمِينَ يَا مُوسَى نَافِسْ فِي الْخَيْرِ أَهْلَه فَإِنَّ الْخَيْرَ كَاسْمِه ودَعِ الشَّرَّ لِكُلِّ مَفْتُونٍ يَا مُوسَى اجْعَلْ لِسَانَكَ مِنْ وَرَاءِ قَلْبِكَ تَسْلَمْ وأَكْثِرْ ذِكْرِي بِاللَّيْلِ والنَّهَارِ تَغْنَمْ ولَا تَتَّبِعِ الْخَطَايَا فَتَنْدَمَ فَإِنَّ الْخَطَايَا مَوْعِدُهَا النَّارُ ( 1 ) يَا مُوسَى أَطِبِ الْكَلَامَ لأَهْلِ التَّرْكِ لِلذُّنُوبِ وكُنْ لَهُمْ جَلِيساً واتَّخِذْهُمْ لِغَيْبِكَ إِخْوَاناً وجِدَّ مَعَهُمْ يَجِدُّونَ مَعَكَ ( 2 ) يَا مُوسَى الْمَوْتُ يَأْتِيكَ لَا مَحَالَةَ فَتَزَوَّدْ زَادَ مَنْ هُوَ عَلَى مَا يَتَزَوَّدُ وَارِدٌ عَلَى الْيَقِينِ يَا مُوسَى مَا أُرِيدَ بِه وَجْهِي فَكَثِيرٌ قَلِيلُه ومَا أُرِيدَ بِه غَيْرِي فَقَلِيلٌ كَثِيرُه وإِنَّ أَصْلَحَ أَيَّامِكَ الَّذِي هُوَ أَمَامَكَ فَانْظُرْ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ فَأَعِدَّ لَه الْجَوَابَ فَإِنَّكَ مَوْقُوفٌ ومَسْؤُولٌ وخُذْ مَوْعِظَتَكَ مِنَ الدَّهْرِ وأَهْلِه فَإِنَّ الدَّهْرَ طَوِيلُه قَصِيرٌ وقَصِيرُه طَوِيلٌ وكُلُّ شَيْءٍ فَانٍ فَاعْمَلْ كَأَنَّكَ تَرَى ثَوَابَ عَمَلِكَ لِكَيْ يَكُونَ أَطْمَعَ لَكَ فِي الآخِرَةِ لَا مَحَالَةَ فَإِنَّ مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا كَمَا وَلَّى مِنْهَا وكُلُّ عَامِلٍ يَعْمَلُ عَلَى بَصِيرَةٍ ومِثَالٍ فَكُنْ مُرْتَاداً لِنَفْسِكَ ( 3 ) يَا ابْنَ عِمْرَانَ لَعَلَّكَ تَفُوزُ غَداً يَوْمَ السُّؤَالِ فَهُنَالِكَ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ يَا مُوسَى أَلْقِ كَفَّيْكَ ذُلاًّ بَيْنَ يَدَيَّ كَفِعْلِ الْعَبْدِ الْمُسْتَصْرِخِ إِلَى سَيِّدِه فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ رُحِمْتَ وأَنَا أَكْرَمُ الْقَادِرِينَ
پاورقی
( 1 ) يعني إذا أردت الكلام فابدأ باستعمال قلبك وعقلك . ( 2 ) في بعض النسخ [ يجودون معك ] . ( 3 ) الارتياد : الطلب .