تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
يُسَبِّحُونَ لِي دَاخِرُونَ ( 1 ) ثُمَّ عَلَيْكَ بِالصَّلَاةِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا مِنِّي بِمَكَانٍ ولَهَا عِنْدِي عَهْدٌ وَثِيقٌ وأَلْحِقْ بِهَا مَا هُوَ مِنْهَا زَكَاةَ الْقُرْبَانِ مِنْ طَيِّبِ الْمَالِ والطَّعَامِ فَإِنِّي لَا أَقْبَلُ إِلَّا الطَّيِّبَ يُرَادُ بِه وَجْهِي واقْرُنْ مَعَ ذَلِكَ صِلَةَ الأَرْحَامِ فَإِنِّي أَنَا اللَّه الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ والرَّحِمُ أَنَا خَلَقْتُهَا فَضْلاً مِنْ رَحْمَتِي لِيَتَعَاطَفَ بِهَا الْعِبَادُ ولَهَا عِنْدِي سُلْطَانٌ فِي مَعَادِ الآخِرَةِ وأَنَا قَاطِعُ مَنْ قَطَعَهَا ووَاصِلُ مَنْ وَصَلَهَا وكَذَلِكَ أَفْعَلُ بِمَنْ ضَيَّعَ أَمْرِي يَا مُوسَى أَكْرِمِ السَّائِلَ إِذَا أَتَاكَ بِرَدٍّ جَمِيلٍ أَوْ إِعْطَاءٍ يَسِيرٍ فَإِنَّه يَأْتِيكَ مَنْ لَيْسَ بِإِنْسٍ ولَا جَانٍّ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَنِ يَبْلُونَكَ كَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ فِيمَا أَوْلَيْتُكَ وكَيْفَ مُوَاسَاتُكَ فِيمَا خَوَّلْتُكَ ( 2 ) واخْشَعْ لِي بِالتَّضَرُّعِ واهْتِفْ لِي بِوَلْوَلَةِ الْكِتَابِ ( 3 ) واعْلَمْ أَنِّي أَدْعُوكَ دُعَاءَ السَّيِّدِ مَمْلُوكَه لِيَبْلُغَ بِه شَرَفَ الْمَنَازِلِ وذَلِكَ مِنْ فَضْلِي عَلَيْكَ وعَلَى آبَائِكَ الأَوَّلِينَ يَا مُوسَى لَا تَنْسَنِي عَلَى كُلِّ حَالٍ ولَا تَفْرَحْ بِكَثْرَةِ الْمَالِ فَإِنَّ نِسْيَانِي يُقْسِي الْقُلُوبَ ومَعَ كَثْرَةِ الْمَالِ كَثْرَةُ الذُّنُوبِ الأَرْضُ مُطِيعَةٌ والسَّمَاءُ مُطِيعَةٌ والْبِحَارُ مُطِيعَةٌ وعِصْيَانِي شَقَاءُ الثَّقَلَيْنِ وأَنَا الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ رَحْمَانُ كُلِّ زَمَانٍ آتِي بِالشِّدَّةِ بَعْدَ الرَّخَاءِ وبِالرَّخَاءِ بَعْدَ الشِّدَّةِ وبِالْمُلُوكِ بَعْدَ الْمُلُوكِ ومُلْكِي دَائِمٌ قَائِمٌ لَا يَزُولُ ولَا يَخْفَى عَلَيَّ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ ولَا فِي السَّمَاءِ وكَيْفَ يَخْفَى عَلَيَّ مَا مِنِّي مُبْتَدَؤُه وكَيْفَ لَا يَكُونُ هَمُّكَ فِيمَا عِنْدِي وإِلَيَّ تَرْجِعُ لَا مَحَالَةَ يَا مُوسَى اجْعَلْنِي حِرْزَكَ وضَعْ عِنْدِي كَنْزَكَ مِنَ الصَّالِحَاتِ وخَفْنِي ولَا تَخَفْ غَيْرِي إِلَيَّ الْمَصِيرُ يَا مُوسَى ارْحَمْ مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْكَ فِي الْخَلْقِ ولَا تَحْسُدْ مَنْ هُوَ فَوْقَكَ فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ داخرين ] وهو حال عن الضمير في يسبحون . ( 2 ) التخويل : التمليك . ( 3 ) الولولة : صوت متتابع بالويل والاستغاثة ، ورفع الصوت بالبكاء والصياح .