تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
إِنْ لَمْ يَغْفِرْ لَهُمُ الْغَفَّارُ إِذَا مَنَعْتُهُمْ مَا كَانُوا فِيه يَخُوضُونَ وصَيَّرْتُهُمْ إِلَى مَا يَسْتَوْجِبُونَ فَيَفْقِدُونَ ذَلِكَ فَيَسْأَلُونَ ويَقُولُونَ ظَلَمَنَا ابْنُ أَبِي طَالِبٍ وحَرَمَنَا ومَنَعَنَا حُقُوقَنَا فَاللَّه عَلَيْهِمُ الْمُسْتَعَانُ مَنِ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا وآمَنَ بِنَبِيِّنَا وشَهِدَ شَهَادَتَنَا ودَخَلَ فِي دِينِنَا أَجْرَيْنَا عَلَيْه حُكْمَ الْقُرْآنِ وحُدُودَ الإِسْلَامِ لَيْسَ لأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ فَضْلٌ إِلَّا بِالتَّقْوَى أَلَا وإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ اللَّه تَعَالَى أَفْضَلَ الثَّوَابِ وأَحْسَنَ الْجَزَاءِ والْمَآبِ لَمْ يَجْعَلِ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى الدُّنْيَا لِلْمُتَّقِينَ ثَوَاباً ومَا عِنْدَ اللَّه خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ انْظُرُوا أَهْلَ دِينِ اللَّه فِيمَا أَصَبْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّه ( 1 ) وتَرَكْتُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّه ص وجَاهَدْتُمْ بِه فِي ذَاتِ اللَّه أبِحَسَبٍ أَمْ بِنَسَبٍ أَمْ بِعَمَلٍ أَمْ بِطَاعَةٍ أَمْ زَهَادَةٍ ( 2 ) وفِيمَا أَصْبَحْتُمْ فِيه رَاغِبِينَ فَسَارِعُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ رَحِمَكُمُ اللَّه الَّتِي أُمِرْتُمْ بِعِمَارَتِهَا الْعَامِرَةِ الَّتِي لَا تَخْرَبُ الْبَاقِيَةِ الَّتِي لَا تَنْفَدُ الَّتِي دَعَاكُمْ إِلَيْهَا وحَضَّكُمْ عَلَيْهَا ( 3 ) ورَغَّبَكُمْ فِيهَا وجَعَلَ الثَّوَابَ عِنْدَه عَنْهَا فَاسْتَتِمُّوا نِعَمَ اللَّه عَزَّ ذِكْرُه بِالتَّسْلِيمِ لِقَضَائِه والشُّكْرِ عَلَى نَعْمَائِه فَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِهَذَا فَلَيْسَ مِنَّا ولَا إِلَيْنَا وإِنَّ الْحَاكِمَ يَحْكُمُ بِحُكْمِ اللَّه ولَا خَشْيَةَ عَلَيْه مِنْ ذَلِكَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [ وَفِي نُسْخَةٍ ولَا وَحْشَةَ وأُولَئِكَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولَا هُمْ يَحْزَنُونَ وقَالَ وقَدْ عَاتَبْتُكُمْ بِدِرَّتِيَ الَّتِي أُعَاتِبُ بِهَا أَهْلِي فَلَمْ تُبَالُوا وضَرَبْتُكُمْ بِسَوْطِيَ الَّذِي أُقِيمُ بِه حُدُودَ رَبِّي فَلَمْ تَرْعَوُوا ( 4 ) أتُرِيدُونَ أَنْ أَضْرِبَكُمْ بِسَيْفِي أَمَا إِنِّي أَعْلَمُ الَّذِي تُرِيدُونَ ويُقِيمُ أَوَدَكُمْ ( 5 ) ولَكِنْ لَا أَشْتَرِي صَلَاحَكُمْ بِفَسَادِ نَفْسِي ( 6 ) بَلْ يُسَلِّطُ اللَّه
هامش
( 1 ) أي من مواعيده الصادقة على الأعمال الصالحة وأراد بتركهم عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ضمانه لهم بذلك كأنه وديعة لهم عنده . ( في ) ( 2 ) استفهام انكار يعنى ليس ذلك بحسب ولا نسب بل بعمل وطاعة وزهادة . وقوله : " فيما أصبحتم فيه راغبين " أي انظروا أيضا فيما أصبحتم فيه راغبين هل هو الذي أصبتم في كتاب الله يعني ليس هو بذاك وإنما هو الدنيا وزهرتها . ( في ) ( 3 ) الحض : الحث والترغيب . ( 4 ) الارعواء : الكف والانزجار ، وقيل : هو الندم والانصراف عن الشئ . ( في ) ( 5 ) الأود - بالتحريك - : الاعوجاج . ( 6 ) أي لا أطلب صلاحكم بالظلم وبما لم يأمرني به ربي فأكون قد أصلحتكم بإفساد نفسي . ( آت )