فَقَالَ لِرَسُولِه أَمَّا الشَّجَاعَةُ فَوَاللَّه مَا كَانَ لَكَ مَوْقِفٌ يُعْرَفُ فِيه جُبْنُكَ مِنْ شَجَاعَتِكَ وأَمَّا السَّخَاءُ فَهُوَ الَّذِي يَأْخُذُ الشَّيْءَ مِنْ جِهَتِه فَيَضَعُه فِي حَقِّه ( 1 ) وأَمَّا الْعِلْمُ فَقَدْ أَعْتَقَ أَبُوكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع أَلْفَ مَمْلُوكٍ فَسَمِّ لَنَا خَمْسَةً مِنْهُمْ وأَنْتَ عَالِمٌ فَعَادَ إِلَيْه فَأَعْلَمَه ثُمَّ عَادَ إِلَيْه فَقَالَ لَه يَقُولُ لَكَ أَنْتَ رَجُلٌ صُحُفِيٌّ ( 2 ) فَقَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع قُلْ لَه إِي واللَّه صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ ومُوسَى وعِيسَى وَرِثْتُهَا عَنْ آبَائِي ع
554 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى : * ( وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ ) * ( 3 ) فَقَالَ هُوَ رَسُولُ اللَّه ص
555 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( وما تُغْنِي الآياتُ والنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ) * ( 4 ) قَالَ لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّه ص أَتَاه جَبْرَئِيلُ بِالْبُرَاقِ فَرَكِبَهَا فَأَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَلَقِيَ مَنْ لَقِيَ مِنْ إِخْوَانِه مِنَ الأَنْبِيَاءِ ع ثُمَّ رَجَعَ فَحَدَّثَ أَصْحَابَه أَنِّي أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ورَجَعْتُ مِنَ اللَّيْلَةِ وقَدْ جَاءَنِي جَبْرَئِيلُ بِالْبُرَاقِ فَرَكِبْتُهَا وآيَةُ ذَلِكَ أَنِّي مَرَرْتُ بِعِيرٍ لأَبِي سُفْيَانَ عَلَى مَاءٍ لِبَنِي فُلَانٍ وقَدْ أَضَلُّوا جَمَلاً لَهُمْ أَحْمَرَ وقَدْ هَمَّ الْقَوْمُ فِي طَلَبِه فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِنَّمَا جَاءَ الشَّامَ وهُوَ رَاكِبٌ سَرِيعٌ ولَكِنَّكُمْ قَدْ أَتَيْتُمُ الشَّامَ وعَرَفْتُمُوهَا فَسَلُوه عَنْ أَسْوَاقِهَا وأَبْوَابِهَا وتُجَّارِهَا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّه كَيْفَ الشَّامُ وكَيْفَ أَسْوَاقُهَا قَالَ ( 5 ) كَانَ رَسُولُ اللَّه ص إِذَا سُئِلَ عَنِ الشَّيْءِ لَا يَعْرِفُه شَقَّ عَلَيْه حَتَّى يُرَى
هامش
( 1 ) أي لست أنت كذلك بل تأخذ أموال الإمام وتصرفه في تحصيل خلافة الجور لولدك
محمد . ( آت )
( 2 ) أي لم تأخذ العلم من الرجال بل أخذت من الكتب . وهذا الخبر يدل على ذم عبد الله بن
الحسن . ( آت )
( 3 ) يونس : 2 . وقال الطبرسي رحمه الله : قال الأزهري : القدم : الشئ تقدمه قدامك ليكون
عدة لك حتى تقدم عليه .
( 4 ) يونس : 101 . وقال الطبرسي - رحمه الله - . معناه ما تغني هذه الدلالات والبراهين
الواضحة مع كثرتها وظهورها ولا الرسل المخوفة عن قوم لا ينظرون في الأدلة تفكرا وتدبرا ولا
يريدون الإيمان .
( 5 ) أي قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) .