لَكَ مَا عِنْدَه عَلَى مَا كُنْتَ فِيه ولَكِنَّا نَبْكِي مِنْ غَيْرِ إِثْمٍ لِعِزِّ هَذَا السُّلْطَانِ أَنْ يَعُودَ ذَلِيلاً ( 1 ) ولِلدِّينِ والدُّنْيَا أَكِيلاً ( 2 ) فَلَا نَرَى لَكَ خَلَفاً نَشْكُو إِلَيْه ولَا نَظِيراً نَأْمُلُه ولَا نُقِيمُه ( 3 )
خُطْبَةٌ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع
551 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه ومُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ جَمِيعاً عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ وأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمِيِّ وعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ جَمِيعاً عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَيْفَرٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ جَرِيرٍ ( 4 ) الْعَبْدِيِّ عَنِ الأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع عَبْدُ اللَّه بْنُ عُمَرَ ووَلَدُ أَبِي بَكْرٍ وسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ يَطْلُبُونَ مِنْه التَّفْضِيلَ ( 5 ) لَهُمْ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ومَالَ النَّاسُ إِلَيْه فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّه وَلِيِّ الْحَمْدِ ومُنْتَهَى الْكَرَمِ لَا تُدْرِكُه الصِّفَاتُ ولَا يُحَدُّ بِاللُّغَاتِ ولَا يُعْرَفُ بِالْغَايَاتِ وأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَه وأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّه ص نَبِيُّ الْهُدَى ومَوْضِعُ التَّقْوَى ورَسُولُ الرَّبِّ الأَعْلَى جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ الْحَقِّ لِيُنْذِرَ بِالْقُرْآنِ الْمُنِيرِ والْبُرْهَانِ الْمُسْتَنِيرِ فَصَدَعَ ( 6 ) بِالْكِتَابِ الْمُبِينِ ( 7 ) ومَضَى عَلَى مَا مَضَتْ عَلَيْه الرُّسُلُ الأَوَّلُونَ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَلَا يَقُولَنَّ رِجَالٌ قَدْ كَانَتِ الدُّنْيَا غَمَرَتْهُمْ فَاتَّخَذُوا الْعَقَارَ وفَجَّرُوا الأَنْهَارَ ورَكِبُوا أَفْرَه الدَّوَابِّ ( 8 ) ولَبِسُوا أَلْيَنَ الثِّيَابِ فَصَارَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ عَاراً وشَنَاراً ( 9 )
هامش
( 1 ) في أكثر النسخ [ لعز هذا السلطان ] فقوله " لعز " متعلق بالبكاء و " ان يعود " بدل اشتمال
له أي نبكي لتبدل عز هذا السلطان ذلا . ( آت ) وفي بعض النسخ [ لعن الله هذا السلطان ] أي هذه
السلطنة التي لا تكون صاحبها .
( 2 ) الأكيل يكون بمعنى المأكول وبمعنى الأكل والمراد هنا الثاني .
( 3 ) كأن الرجل كان هو الخضر ( عليه السلام ) . ( في )
( 4 ) في بعض النسخ [ حريز ] وفي جامع الرواة ص 107 ج 1 " حريث "
( 5 ) يعني في قسمة الأموال والعطاء بين المسلمين . ( في )
( 6 ) في بعض النسخ [ بالقرآن المبين والبرهان المستبين ] .
( 7 ) أي تكلم به جهارا أو شق جماعاتهم بالتوحيد وفصل بين الحق والباطل .
( 8 ) الدابة الفارهة : النشيطة القوية .
( 9 ) الشنار : العيب والعار .