تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
والْفَيْءِ وقَدْ حَرَّمْنَاه عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ مَا خَلَا شِيعَتَنَا واللَّه يَا أَبَا حَمْزَةَ مَا مِنْ أَرْضٍ تُفْتَحُ ولَا خُمُسٍ يُخْمَسُ فَيُضْرَبُ عَلَى شَيْءٍ مِنْه إِلَّا كَانَ حَرَاماً عَلَى مَنْ يُصِيبُه فَرْجاً كَانَ أَوْ مَالاً ولَوْ قَدْ ظَهَرَ الْحَقُّ لَقَدْ بِيعَ الرَّجُلُ الْكَرِيمَةُ عَلَيْه نَفْسُه فِيمَنْ لَا يَزِيدُ ( 1 ) حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَيَفْتَدِي بِجَمِيعِ مَالِه ( 2 ) ويَطْلُبُ النَّجَاةَ لِنَفْسِه فَلَا يَصِلُ إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وقَدْ أَخْرَجُونَا وشِيعَتَنَا مِنْ حَقِّنَا ذَلِكَ بِلَا عُذْرٍ ولَا حَقٍّ ولَا حُجَّةٍ قُلْتُ قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ : * ( هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ ) * ( 3 ) قَالَ إِمَّا مَوْتٌ فِي طَاعَةِ اللَّه أَوْ إِدْرَاكُ ظُهُورِ إِمَامٍ ونَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِهِمْ مَعَ مَا نَحْنُ فِيه مِنَ الشِّدَّةِ أَنْ يُصِيبَهُمُ * ( الله بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِه ) * قَالَ هُوَ الْمَسْخُ أَوْ بِأَيْدِينَا وهُوَ الْقَتْلُ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ
هامش
( 1 ) قال الفاضل الأسترآبادي : المراد أن ما يؤخذ باسم الخراج أو المقاسمة أو الخمس أو الضريبة حرام على آخذيه ولو قد ظهر الحق لقد باع الرجل نفسه العزيزة عليه فيمن لا يريد - بالراء بدون نقطة - وفى ذكر " لا " هنا مبالغة لطيفة وفى اختيار لفظ بيع من باب التفعيل على باع مبالغة أخرى لطيفة انتهى . أقول : لعله قرأ " الكريمة " بالنصب ليكون مفعولا لبيع وجعل " نفسه " عطف بيان للكريمة أو بدلا عنها . والأظهر أن يقرأ " بيع " على بناء المجهول فالرجل مرفوع به " الكريمة عليه نفسه " صفة للرجل أي يبيع الإمام أو من يأذن له الإمام أو من أصحاب الخمس والخراج والغنائم المخالف الذي تولد من هذه الأموال مع كونه عزيزا في نفسه كريما وفى سوق المراد ولا يزيد أحد على ثمنه لهوانه وحقارته عندهم . هذا إذا قرئ بالزاء المعجمة كما في أكثر النسخ بالمهملة أيضا يؤول إلى هذا المعنى . ( آت ) . ( 2 ) أي ليفك من قيد الرقية فلا يتيسر له ذلك إذ لا يقبل الإمام منه ذلك . ( آت ) ( 3 ) التوبة : 52 . " تربصون " أصله تتربصون حذفت إحدى التائين أي تنتظرون وقوله : " إلا إحدى الحسنيين " أي إلا إحدى العاقبتين اللتين كل منها حسنى العواقب وذكر المفسرون أن المراد النصرة والشهادة ولعل الخبر محمول على أن ظاهر الآية متوجه إلى هؤلاء وباطنها متوجه إلى الشيعة في زمان عدم استيلاء الحق فإنهم أيضا بين إحدى الحسنيين اما موت على دين الحق وفي طاعة الله أو ادراك ظهور إمام ويحتمل أن يكون المراد ان نظير مورد الآية وشبيهه جار في حال الشيعة وما يقاسون من الشدايد من المخالفين . قوله تعالى " ونحن نتربص بكم " أي نحن ننتظر فيكم إحدى السوئين ان يصيبكم الله بعذاب من عنده أي بقارعة ونازلة من السماء وعلى تفسيره ( عليه السلام ) المسخ أو بعذاب بأيدينا وهو القتل في زمن استيلاء الحق فتربصوا ما هو عاقبتنا إنا معكم متربصون ما هو عاقبتكم . ( آت ) وفى المصحف " ان يصيبكم الله "