اللَّه مِيثَاقَه عَلَى نُوحٍ ع وعَلَى النَّبِيِّينَ ع أَنْ يَعْبُدُوا اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى ولَا يُشْرِكُوا بِه شَيْئاً وأَمَرَ بِالصَّلَاةِ والأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ والْحَلَالِ والْحَرَامِ ولَمْ يَفْرِضْ عَلَيْه أَحْكَامَ حُدُودٍ ولَا فَرَضَ مَوَارِيثَ فَهَذِه شَرِيعَتُه فَلَبِثَ فِيهِمْ نُوحٌ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماً يَدْعُوهُمْ سِرّاً وعَلَانِيَةً فَلَمَّا أَبَوْا وعَتَوْا قَالَ * ( رَبَّه أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ ) * ( 1 ) فَأَوْحَى اللَّه جَلَّ وعَزَّ إِلَيْه : * ( أَنَّه لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ) * ( 2 ) فَلِذَلِكَ قَالَ نُوحٌ ع : * ( ولا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً ) * ( 3 ) فَأَوْحَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَيْه : * ( أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ ) * ( 4 )
425 - عَنْه عَنْ أَبِيه ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ نُوحاً ع لَمَّا غَرَسَ النَّوَى مَرَّ عَلَيْه قَوْمُه فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ ويَسْخَرُونَ ويَقُولُونَ قَدْ قَعَدَ غَرَّاساً ( 5 ) حَتَّى إِذَا طَالَ النَّخْلُ وكَانَ جَبَّاراً طُوَالاً ( 6 ) قَطَعَه ثُمَّ نَحَتَه فَقَالُوا قَدْ قَعَدَ نَجَّاراً ثُمَّ أَلَّفَه فَجَعَلَه سَفِينَةً فَمَرُّوا عَلَيْه فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ ويَسْخَرُونَ ويَقُولُونَ قَدْ قَعَدَ مَلَّاحاً فِي فَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا
426 - عَلِيٌّ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ كَانَ طُولُ سَفِينَةِ نُوحٍ ع أَلْفَ ذِرَاعٍ ومِائَتَيْ ذِرَاعٍ وعَرْضُهَا ثَمَانُمِائَةِ ذِرَاعٍ وطُولُهَا فِي السَّمَاءِ ثَمَانِينَ ذِرَاعاً وسَعَتْ بَيْنَ الصَّفَا والْمَرْوَةِ وطَافَتْ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ
427 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّه ( 7 ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ
هامش
( 1 ) مأخوذ من سورة القمر : 10 أي فانتقم لي منهم .
( 2 ) هود : 36 . وفي المصحف " بما كانوا يفعلون " وهو من النساخ . وقوله تعالى : " فلا تبتئس "
أي لا تغتم ولا تحزن .
( 3 ) نوح : 27 . " فاجرا " أي مائلا عن الحق .
( 4 ) مؤمنون : 26 .
( 5 ) لعله بمعنى صار نحو قولهم : جدد شفرته حتى قعدت كأنها حربة أي صارت . ( آت )
( 6 ) الجبار من النخل ما طال . والطوال - بالضم - : الطويل . ( آت ) ونحت العود : براه .
والحجر سواه .
( 7 ) هو محمد بن جعفر الأسدي .