قَوْمِه أَنْ يَفُورَ التَّنُّورُ فَفَارَ فَقَالَتِ امْرَأَتُه إِنَّ التَّنُّورَ قَدْ فَارَ فَقَامَ إِلَيْه فَخَتَمَه فَقَامَ الْمَاءُ ( 1 ) وأَدْخَلَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ وأَخْرَجَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ ثُمَّ جَاءَ إِلَى خَاتَمِه فَنَزَعَه يَقُولُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ وفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وحَمَلْناه عَلى ذاتِ أَلْواحٍ ودُسُرٍ ) * ( 2 ) قَالَ وكَانَ نَجَرَهَا فِي وَسَطِ مَسْجِدِكُمْ ولَقَدْ نَقَصَ عَنْ ( 3 ) ذَرْعِه سَبْعُمِائَةِ ذِرَاعٍ
423 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ جَاءَتِ امْرَأَةُ نُوحٍ ع وهُوَ يَعْمَلُ السَّفِينَةَ فَقَالَتْ لَه إِنَّ التَّنُّورَ قَدْ خَرَجَ مِنْه مَاءٌ فَقَامَ إِلَيْه مُسْرِعاً حَتَّى جَعَلَ الطَّبَقَ عَلَيْه ( 4 ) وخَتَمَه بِخَاتَمِه فَقَامَ الْمَاءُ ( 1 ) فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ السَّفِينَةِ جَاءَ إِلَى الْخَاتَمِ فَفَضَّه وكَشَفَ الطَّبَقَ فَفَارَ الْمَاءُ
424 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ كَانَتْ شَرِيعَةُ نُوحٍ ع أَنْ يُعْبَدَ اللَّه بِالتَّوْحِيدِ والإِخْلَاصِ وخَلْعِ الأَنْدَادِ وهِيَ الْفِطْرَةُ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا وأَخَذَ
هامش
( 1 ) قام الماء : جمد .
( 2 ) القمر : 11 إلى 13 وقوله تعالى : " ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر " قال البيضاوي :
منصب وهو مبالغة وتمثيل كثرة الأمطار وشدة انصبابها وقرأ ابن عامر ويعقوب ففتحنا بالتشديد لكثرة
الأبواب " وفجرنا الأرض عيونا " وجعلنا الأرض كلها كأنها عيون منفجرة واصله وفجرنا عيون الأرض
فغير للمبالغة " فالتقى الماء " ماء السماء وماء الأرض وقرئ الماءان لاختلاف النوعين والماوان بقلب
الهمزة واوا " على أمر قد قدر " على حال قدرها الله في الأزل من غير تفاوت أو على حال قدرت وسويت
وهو أن قدر ما انزل على قدر ما اخرج أو على أمر قدره الله وهو هلاك قوم نوح بالطوفان " وحملناه
على ذات ألواح " ذات أخشاب عريضة " ودسر " ومسامير جمع دسار من الدسر وهو الدفع الشديد وهي
صفة للسفينة أقيمت مقامها من حيث إنها شرح لها يؤدي مؤداها .
( 3 ) لعل الغرض رفع الاستبعاد عن عمل السفينة في المسجد مع ما اشتهر من عظمها أي نقصوا
المسجد عما كان عليه في زمن نوح سبعمائة ذراع ويدل على أصل النقص أخبار أخر . ( آت )
( 4 ) أي شيئا ينطبق عليه أو الطبق الذي يؤكل فيه أو الأجر . قال الفيروزآبادي : الطبق
- محركة - : غطاء كل شئ والطبق أيضا من كل شئ ما ساواه والذي يؤكل عليه ، والطابق كهاجر
وصاحب الأجر الكبير . ( آت )