تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
98 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ [ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ] عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ إِنْ قَدَرْتُمْ أَنْ لَا تُعْرَفُوا فَافْعَلُوا ومَا عَلَيْكَ إِنْ لَمْ يُثْنِ النَّاسُ عَلَيْكَ ومَا عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ مَذْمُوماً عِنْدَ النَّاسِ إِذَا كُنْتَ مَحْمُوداً عِنْدَ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع كَانَ يَقُولُ لَا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا لأَحَدِ رَجُلَيْنِ رَجُلٍ يَزْدَادُ فِيهَا كُلَّ يَوْمٍ إِحْسَاناً ورَجُلٍ يَتَدَارَكُ مَنِيَّتَه بِالتَّوْبَةِ وأَنَّى لَه بِالتَّوْبَةِ فَوَاللَّه أَنْ لَوْ سَجَدَ حَتَّى يَنْقَطِعَ عُنُقُه مَا قَبِلَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ مِنْه عَمَلاً إِلَّا بِوَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَلَا ومَنْ عَرَفَ حَقَّنَا أَوْ رَجَا الثَّوَابَ بِنَا ورَضِيَ بِقُوتِه نِصْفَ مُدٍّ كُلَّ يَوْمٍ ومَا يَسْتُرُ بِه عَوْرَتَه ومَا أَكَنَّ بِه رَأْسَه وهُمْ مَعَ ذَلِكَ واللَّه خَائِفُونَ وَجِلُونَ وَدُّوا أَنَّه حَظُّهُمْ ( 1 ) مِنَ الدُّنْيَا وكَذَلِكَ وَصَفَهُمُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ حَيْثُ يَقُولُ * ( والَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) * ( 2 ) مَا الَّذِي أَتَوْا بِه أَتَوْا واللَّه بِالطَّاعَةِ مَعَ الْمَحَبَّةِ والْوَلَايَةِ وهُمْ فِي ذَلِكَ خَائِفُونَ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ ولَيْسَ واللَّه خَوْفُهُمْ خَوْفَ شَكٍّ فِيمَا هُمْ فِيه مِنْ إِصَابَةِ الدِّينِ ولَكِنَّهُمْ خَافُوا أَنْ يَكُونُوا مُقَصِّرِينَ فِي مَحَبَّتِنَا وطَاعَتِنَا ثُمَّ قَالَ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِكَ فَافْعَلْ فَإِنَّ عَلَيْكَ فِي خُرُوجِكَ أَنْ لَا تَغْتَابَ ولَا تَكْذِبَ ولَا تَحْسُدَ ولَا تُرَائِيَ ولَا تَتَصَنَّعَ ولَا تُدَاهِنَ ثُمَّ قَالَ نَعَمْ صَوْمَعَةُ الْمُسْلِمِ بَيْتُه يَكُفُّ فِيه بَصَرَه ولِسَانَه ونَفْسَه وفَرْجَه إِنَّ مَنْ عَرَفَ نِعْمَةَ اللَّه بِقَلْبِه اسْتَوْجَبَ الْمَزِيدَ مِنَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ قَبْلَ أَنْ يُظْهِرَ شُكْرَهَا عَلَى لِسَانِه ومَنْ ذَهَبَ يَرَى أَنَّ لَه عَلَى الآخَرِ فَضْلاً فَهُوَ مِنَ الْمُسْتَكْبِرِينَ فَقُلْتُ لَه إِنَّمَا يَرَى أَنَّ لَه عَلَيْه فَضْلاً بِالْعَافِيَةِ إِذَا رَآه مُرْتَكِباً لِلْمَعَاصِي فَقَالَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ فَلَعَلَّه أَنْ يَكُونَ قَدْ غُفِرَ لَه مَا أَتَى وأَنْتَ مَوْقُوفٌ مُحَاسَبٌ أمَا تَلَوْتَ قِصَّةَ سَحَرَةِ مُوسَى ع ثُمَّ قَالَ كَمْ مِنْ مَغْرُورٍ بِمَا قَدْ أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْه وكَمْ مِنْ مُسْتَدْرَجٍ بِسَتْرِ اللَّه عَلَيْه وكَمْ مِنْ مَفْتُونٍ بِثَنَاءِ النَّاسِ عَلَيْه ثُمَّ قَالَ إِنِّي لأَرْجُو النَّجَاةَ لِمَنْ عَرَفَ حَقَّنَا مِنْ هَذِه الأُمَّةِ إِلَّا لأَحَدِ ثَلَاثَةٍ صَاحِبِ سُلْطَانٍ جَائِرٍ وصَاحِبِ هَوًى والْفَاسِقِ الْمُعْلِنِ
هامش
( 1 ) أي هم راضون بما قدر لهم من التقية في الدنيا ولا يريدون أكثر من ذلك حذرا من أن يصير سببا لطغيانهم . ( آت ) . ( 2 ) المؤمنون : 60 .