واللَّه عَزَّ وجَلَّ مُهْلِكُهُمْ بِالرِّيحِ فَمَنْ أَدْرَكَه مِنْكُمْ فَلْيُؤْمِنْ بِه ولْيَتَّبِعْه فَإِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يُنْجِيه مِنْ عَذَابِ الرِّيحِ وأَمَرَ نُوحٌ ع ابْنَه سَاماً أَنْ يَتَعَاهَدَ هَذِه الْوَصِيَّةَ عِنْدَ رَأْسِ كُلِّ سَنَةٍ فَيَكُونَ يَوْمُئِذٍ عِيداً لَهُمْ فَيَتَعَاهَدُونَ فِيه مَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ والإِيمَانِ والِاسْمِ الأَكْبَرِ ومَوَارِيثِ الْعِلْمِ وآثَارِ عِلْمِ النُّبُوَّةِ - فَوَجَدُوا هُوداً نَبِيّاً ع وقَدْ بَشَّرَ بِه أَبُوهُمْ نُوحٌ ع فَآمَنُوا بِه واتَّبَعُوه وصَدَّقُوه فَنَجَوْا مِنْ عَذَابِ الرِّيحِ وهُوَ قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( وإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً ) * ( 1 ) وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ * ( كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ ألا تَتَّقُونَ ) * ( 2 ) وقَالَ تَبَارَكَ وتَعَالَى * ( ووَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيه ويَعْقُوبُ ) * ( 3 ) وقَوْلُه * ( ووَهَبْنا لَه إِسْحاقَ ويَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنا ) * لِنَجْعَلَهَا فِي أَهْلِ بَيْتِه : * ( ونُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ ) * ( 4 ) لِنَجْعَلَهَا فِي أَهْلِ بَيْتِه فَآمَنَ الْعَقِبُ ( 5 ) مِنْ ذُرِّيَّةِ الأَنْبِيَاءِ ع مَنْ كَانَ قَبْلَ إِبْرَاهِيمَ لإِبْرَاهِيمَ ع وكَانَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وهُودٍ مِنَ الأَنْبِيَاءِ ص وهُوَ قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( وما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ ) * ( 6 ) وقَوْلُه عَزَّ ذِكْرُه : * ( فَآمَنَ لَه لُوطٌ وقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي ) ( 7 ) * وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ * ( وإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِه اعْبُدُوا الله واتَّقُوه ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ ( 8 ) إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) * فَجَرَى بَيْنَ كُلِّ نَبِيَّيْنِ عَشَرَةُ أَنْبِيَاءَ وتِسْعَةُ وثَمَانِيَةُ أَنْبِيَاءَ كُلُّهُمْ أَنْبِيَاءُ وجَرَى لِكُلِّ نَبِيٍّ مَا جَرَى لِنُوحٍ ص وكَمَا جَرَى لآِدَمَ وهُودٍ وصَالِحٍ وشُعَيْبٍ وإِبْرَاهِيمَ ص حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ ع ثُمَّ صَارَتْ مِنْ بَعْدِ يُوسُفَ فِي أَسْبَاطِ إِخْوَتِه حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى مُوسَى ع فَكَانَ بَيْنَ يُوسُفَ وبَيْنَ مُوسَى مِنَ الأَنْبِيَاءِ ع فَأَرْسَلَ اللَّه مُوسَى وهَارُونَ ع إِلَى فِرْعَوْنَ وهَامَانَ وقَارُونَ ثُمَّ أَرْسَلَ الرُّسُلَ تَتْرَى ( 9 ) * ( كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوه فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ ) * ( 10 ) وكَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَقْتُلُ نَبِيّاً واثْنَانِ قَائِمَانِ ويَقْتُلُونَ اثْنَيْنِ وأَرْبَعَةٌ قِيَامٌ حَتَّى أَنَّه كَانَ رُبَّمَا قَتَلُوا فِي الْيَوْمِ
هامش
( 1 ) الأعراف : 64 .
( 2 ) الشعراء : 123 و 124 .
( 3 ) البقرة : 132 .
( 4 ) الانعام : 84 .
( 5 ) في بعض النسخ [ أمن ] .
( 6 ) هود : 89 .
( 7 ) العنكبوت : 26 .
( 8 ) العنكبوت : 16 .
( 9 ) أي متواترا .
( 10 ) المؤمنون : 45 وفيها " رسولها " .