فَقَالَ خَالِدٌ لَعَنَه اللَّه كَذَبَ لَعَمْرِي واللَّه أَبُو تُرَابٍ مَا كَانَ كَذَلِكَ فَقَالَ الشَّيْخُ أَيُّهَا الأَمِيرُ ائْذَنْ لِي فِي الِانْصِرَافِ قَالَ فَقَامَ الشَّيْخُ يُفَرِّجُ النَّاسَ بِيَدِه وخَرَجَ وهُوَ يَقُولُ زِنْدِيقٌ ورَبِّ الْكَعْبَةِ زِنْدِيقٌ ورَبِّ الْكَعْبَةِ
حَدِيثُ آدَمَ ع مَعَ الشَّجَرَةِ
92 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى عَهِدَ إِلَى آدَمَ ع أَنْ لَا يَقْرَبَ هَذِه الشَّجَرَةَ فَلَمَّا بَلَغَ الْوَقْتُ الَّذِي كَانَ فِي عِلْمِ اللَّه أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا نَسِيَ فَأَكَلَ مِنْهَا وهُوَ قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ * ( ولَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ ولَمْ نَجِدْ لَه عَزْماً ) * ( 1 ) فَلَمَّا أَكَلَ آدَمُ ع مِنَ الشَّجَرَةِ أُهْبِطَ إِلَى الأَرْضِ فَوُلِدَ لَه هَابِيلُ وأُخْتُه تَوْأَمٌ ووُلِدَ لَه قَابِيلُ وأُخْتُه تَوْأَمٌ ثُمَّ إِنَّ آدَمَ ع أَمَرَ هَابِيلَ وقَابِيلَ أَنْ يُقَرِّبَا قُرْبَاناً وكَانَ هَابِيلُ صَاحِبَ غَنَمٍ وكَانَ قَابِيلُ صَاحِبَ زَرْعٍ فَقَرَّبَ هَابِيلُ كَبْشاً مِنْ أَفَاضِلِ غَنَمِه وقَرَّبَ قَابِيلُ مِنْ زَرْعِه مَا لَمْ يُنَقَّ فَتُقُبِّلَ قُرْبَانُ هَابِيلَ ولَمْ يُتَقَبَّلْ قُرْبَانُ قَابِيلَ وهُوَ قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما ولَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ ) * إِلَى آخِرِ الآيَةِ ( 2 ) وَكَانَ الْقُرْبَانُ تَأْكُلُه النَّارُ فَعَمَدَ قَابِيلُ إِلَى النَّارِ فَبَنَى لَهَا بَيْتاً وهُوَ أَوَّلُ مَنْ بَنَى بُيُوتَ النَّارِ فَقَالَ لأَعْبُدَنَّ هَذِه النَّارَ حَتَّى تَتَقَبَّلَ مِنِّي قُرْبَانِي ثُمَّ إِنَّ إِبْلِيسَ لَعَنَه اللَّه أَتَاه وهُوَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ فِي الْعُرُوقِ فَقَالَ لَه يَا قَابِيلُ قَدْ تُقُبِّلَ قُرْبَانُ هَابِيلَ ولَمْ يُتَقَبَّلْ قُرْبَانُكَ وإِنَّكَ إِنْ تَرَكْتَه يَكُونُ لَه عَقِبٌ يَفْتَخِرُونَ عَلَى عَقِبِكَ ويَقُولُونَ نَحْنُ أَبْنَاءُ الَّذِي تُقُبِّلَ قُرْبَانُه فَاقْتُلْه كَيْلَا يَكُونَ لَه عَقِبٌ يَفْتَخِرُونَ عَلَى عَقِبِكَ فَقَتَلَه فَلَمَّا رَجَعَ قَابِيلُ إِلَى آدَمَ ع قَالَ
هامش
( 1 ) طه : 115 ، والنهي ارشادي وليس بتحريمي ومعنى النسيان في الآية الترك كما ذكره جماعة من
المفسرين وقد ورد في كثير من الاخبار منها ما رواه علي بن إبراهيم باسناده عن أبي جعفر ( عليه السلام )
في قول الله تعالى : " ولقد عهدنا إلى آدم - الآية - " قال عهد إليه في محمد والأئمة من بعده فترك
ولم يكن له عزم الخ . ولا يخفى أن محمد بن الفضيل يرمى بالغلو وضعفه غير واحد من الأصحاب .
( 2 ) المائدة : 27 .