تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
حَدِيثُ أَهْلِ الشَّامِ 67 - عَنْه عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ عُلَمَائِهِمْ فَقَالَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ قَدْ أَعْيَتْ عَلَيَّ أَنْ أَجِدَ أَحَداً يُفَسِّرُهَا وقَدْ سَأَلْتُ عَنْهَا ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ كُلُّ صِنْفٍ مِنْهُمْ شَيْئاً غَيْرَ الَّذِي قَالَ الصِّنْفُ الآخَرُ فَقَالَ لَه أَبُو جَعْفَرٍ ع مَا ذَاكَ قَالَ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ أَوَّلِ مَا خَلَقَ اللَّه مِنْ خَلْقِه فَإِنَّ بَعْضَ مَنْ سَأَلْتُه قَالَ الْقَدَرُ وقَالَ بَعْضُهُمُ الْقَلَمُ وقَالَ بَعْضُهُمُ الرُّوحُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَا قَالُوا شَيْئاً - أُخْبِرُكَ أَنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى كَانَ ولَا شَيْءَ غَيْرُه وكَانَ عَزِيزاً ولَا أَحَدَ كَانَ قَبْلَ عِزِّه وذَلِكَ قَوْلُه * ( سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ) * ( 1 ) وكَانَ الْخَالِقُ قَبْلَ الْمَخْلُوقِ ولَوْ كَانَ أَوَّلُ مَا خَلَقَ مِنْ خَلْقِه الشَّيْءَ مِنَ الشَّيْءِ إِذاً لَمْ يَكُنْ لَه انْقِطَاعٌ أَبَداً ولَمْ يَزَلِ اللَّه إِذاً ومَعَه شَيْءٌ لَيْسَ هُوَ يَتَقَدَّمُه ولَكِنَّه كَانَ إِذْ لَا شَيْءَ غَيْرُه وخَلَقَ الشَّيْءَ الَّذِي جَمِيعُ الأَشْيَاءِ مِنْه وهُوَ الْمَاءُ الَّذِي خَلَقَ الأَشْيَاءَ مِنْه فَجَعَلَ نَسَبَ كُلِّ شَيْءٍ إِلَى الْمَاءِ ولَمْ يَجْعَلْ لِلْمَاءِ نَسَباً يُضَافُ إِلَيْه وخَلَقَ الرِّيحَ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ سَلَّطَ الرِّيحَ عَلَى الْمَاءِ فَشَقَّقَتِ الرِّيحُ مَتْنَ الْمَاءِ حَتَّى ثَارَ مِنَ الْمَاءِ زَبَدٌ عَلَى قَدْرِ مَا شَاءَ أَنْ يَثُورَ ( 2 ) فَخَلَقَ مِنْ ذَلِكَ الزَّبَدِ أَرْضاً بَيْضَاءَ نَقِيَّةً لَيْسَ فِيهَا صَدْعٌ ولَا ثَقْبٌ ولَا صُعُودٌ ولَا هُبُوطٌ ولَا شَجَرَةٌ ثُمَّ طَوَاهَا ( 4 ) فَوَضَعَهَا فَوْقَ الْمَاءِ ثُمَّ خَلَقَ اللَّه النَّارَ مِنَ الْمَاءِ فَشَقَّقَتِ النَّارُ مَتْنَ الْمَاءِ حَتَّى ثَارَ مِنَ الْمَاءِ دُخَانٌ عَلَى قَدْرِ مَا شَاءَ اللَّه أَنْ يَثُورَ فَخَلَقَ مِنْ ذَلِكَ الدُّخَانِ سَمَاءً صَافِيَةً نَقِيَّةً لَيْسَ فِيهَا صَدْعٌ ( 3 ) ولَا ثَقْبٌ وذَلِكَ قَوْلُه : * ( السَّماءُ بَناها رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها وأَغْطَشَ لَيْلَها وأَخْرَجَ ضُحاها ) * ( 5 ) قَالَ ولَا شَمْسٌ ولَا قَمَرٌ ولَا نُجُومٌ ولَا سَحَابٌ ثُمَّ طَوَاهَا
هامش
( 1 ) الصافات : 180 . ( 2 ) ثار يثور ثورا : هاج ومنه ثارت الفتنة بينهم . وثارت الدخان أو الغبار : ارتفع . ( 3 ) الصدع : الشق . وفي بعض النسخ [ نقب ] مكان " ثقب " وكذا ما يأتي . ( 4 ) طواها أي جمعها . ( 5 ) النازعات : 27 إلى 29 . وفيها " أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها " .
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 94 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري