62 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيه عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع جُعِلْتُ فِدَاكَ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ والْكَاذِبَةُ مَخْرَجُهُمَا مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ قَالَ صَدَقْتَ أَمَّا الْكَاذِبَةُ الْمُخْتَلِفَةُ فَإِنَّ الرَّجُلَ يَرَاهَا فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ فِي سُلْطَانِ الْمَرَدَةِ الْفَسَقَةِ وإِنَّمَا هِيَ شَيْءٌ يُخَيَّلُ إِلَى الرَّجُلِ وهِيَ كَاذِبَةٌ مُخَالِفَةٌ لَا خَيْرَ فِيهَا وأَمَّا الصَّادِقَةُ إِذَا رَآهَا بَعْدَ الثُّلُثَيْنِ مِنَ اللَّيْلِ مَعَ حُلُولِ الْمَلَائِكَةِ وذَلِكَ قَبْلَ السَّحَرِ فَهِيَ صَادِقَةٌ لَا تَخَلَّفُ إِنْ شَاءَ اللَّه إِلَّا أَنْ يَكُونَ جُنُباً أَوْ يَنَامَ عَلَى غَيْرِ طَهُورٍ ولَمْ يَذْكُرِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ حَقِيقَةَ ذِكْرِه فَإِنَّهَا تَخْتَلِفُ وتُبْطِئُ عَلَى صَاحِبِهَا
حَدِيثُ الرِّيَاحِ
63 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ وهِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع - عَنِ الرِّيَاحِ الأَرْبَعِ الشَّمَالِ والْجَنُوبِ والصَّبَا والدَّبُورِ وقُلْتُ إِنَّ النَّاسَ يَذْكُرُونَ أَنَّ الشَّمَالَ مِنَ الْجَنَّةِ والْجَنُوبَ مِنَ النَّارِ فَقَالَ إِنَّ لِلَّه عَزَّ وجَلَّ جُنُوداً مِنْ رِيَاحٍ يُعَذِّبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِمَّنْ عَصَاه ولِكُلِّ رِيحٍ مِنْهَا مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهَا فَإِذَا أَرَادَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَنْ يُعَذِّبَ قَوْماً بِنَوْعٍ مِنَ الْعَذَابِ أَوْحَى إِلَى الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِذَلِكَ النَّوْعِ مِنَ الرِّيحِ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا قَالَ فَيَأْمُرُهَا الْمَلَكُ فَيَهِيجُ كَمَا يَهِيجُ الأَسَدُ الْمُغْضَبُ قَالَ وَلِكُلِّ رِيحٍ مِنْهُنَّ اسْمٌ أمَا تَسْمَعُ قَوْلَه تَعَالَى : * ( كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ ) * ( 1 ) وقَالَ * ( الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) * ( 2 ) وقَالَ * ( رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ ) * ( 3 ) وقَالَ * ( فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيه نارٌ فَاحْتَرَقَتْ ) * ( 4 ) ومَا ذُكِرَ مِنَ الرِّيَاحِ الَّتِي يُعَذِّبُ اللَّه بِهَا مَنْ عَصَاه قَالَ ولِلَّه عَزَّ ذِكْرُه رِيَاحُ رَحْمَةٍ لَوَاقِحُ وغَيْرُ ذَلِكَ يَنْشُرُهَا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِه مِنْهَا مَا يُهَيِّجُ السَّحَابَ لِلْمَطَرِ ومِنْهَا رِيَاحٌ تَحْبِسُ السَّحَابَ بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ
و
هامش
( 1 ) القمر : 18 و 19 .
( 2 ) الذاريات : 41 .
( 3 ) الأحقاف : 24 .
( 4 ) البقرة : 266 .