بِيَدِه فَأَتَانِي الشَّيْطَانُ فَوَسْوَسَ فِي صَدْرِي فَقَالَ ومَا يُدْرِيه أَنَّه إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّه ص وخَطُّ عَلِيٍّ ع بِيَدِه فَقَالَ لِي قَبْلَ أَنْ أَنْطِقَ يَا زُرَارَةُ لَا تَشُكَّنَّ وَدَّ الشَّيْطَانُ واللَّه إِنَّكَ شَكَكْتَ وكَيْفَ لَا أَدْرِي أَنَّه إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّه ص وخَطُّ عَلِيٍّ ع بِيَدِه وقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع حَدَّثَه ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ لَا كَيْفَ جَعَلَنِيَ اللَّه فِدَاكَ ونَدِمْتُ عَلَى مَا فَاتَنِي مِنَ الْكِتَابِ ولَوْ كُنْتُ قَرَأْتُه وأَنَا أَعْرِفُه لَرَجَوْتُ أَنْ لَا يَفُوتَنِي مِنْه حَرْفٌ ( 1 )
قَالَ عُمَرُ بْنُ أُذَيْنَةَ قُلْتُ لِزُرَارَةَ فَإِنَّ أُنَاساً حَدَّثُونِي عَنْه وعَنْ أَبِيه ع بِأَشْيَاءَ فِي الْفَرَائِضِ فَأَعْرِضُهَا عَلَيْكَ فَمَا كَانَ مِنْهَا بَاطِلاً فَقُلْ هَذَا بَاطِلٌ ومَا كَانَ مِنْهَا حَقّاً فَقُلْ هَذَا حَقٌّ ولَا تَرْوِه واسْكُتْ فَحَدَّثْتُه بِمَا حَدَّثَنِي بِه مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي الِابْنَةِ والأَبِ والِابْنَةِ والأُمِّ والِابْنَةِ والأَبَوَيْنِ فَقَالَ هُوَ واللَّه الْحَقُّ
وقَالَ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ فِي ابْنَةٍ وأَبٍ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ ولِلأَبِ السُّدُسُ ومَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمَا وكَذَلِكَ إِنْ تَرَكَ ابْنَةً وأُمّاً فَلِلِابْنَةِ النِّصْفُ ولِلأُمِّ السُّدُسُ ومَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمَا وقَدْ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ ومَا بَقِيَ فَلِلِابْنَةِ لأَنَّهَا أَقْرَبُ مِنَ الْوَالِدَيْنِ وغَلِطَ فِي ذَلِكَ كُلِّه لأَنَّ الأَبَوَيْنِ يَتَقَرَّبَانِ بِأَنْفُسِهِمَا كَمَا يَتَقَرَّبُ الْوَلَدُ ولَيْسُوا بِأَقْرَبَ مِنَ الأَبَوَيْنِ والصَّوَابُ أَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِمْ مَا بَقِيَ عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمْ لأَنَّهُمُ اسْتَكْمَلُوا سِهَامَهُمْ فَكَانُوا أَقْرَبَ الأَرْحَامِ فَكَانَ مَا بَقِيَ مِنَ الْمَالِ لَهُمْ بِقَرَابَةِ الأَرْحَامِ فَيُقْسَمُ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ مَنَازِلِهِمْ فَيَكُونُ حُكْمُ مَا بَقِيَ مِنَ الْمَالِ حُكْمَ مَا قَسَمَه اللَّه عَزَّ وجَلَّ بَيْنَهُمْ لَا يُخَالَفُ اللَّه فِي حُكْمِه ولَا يَتَغَيَّرُ قِسْمَتُه وإِنْ تَرَكَ بِنْتاً وأَبَوَيْنِ فَلِلِابْنَةِ النِّصْفُ ولِلأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ ومَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِمْ عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمْ لأَنَّ اللَّه جَلَّ وعَزَّ لَمْ يَرُدَّ عَلَى أَحَدٍ دُونَ الآخَرِ وجَعَلَ لِلنِّسَاءِ نَصِيباً كَمَا جَعَلَ
هامش
( 1 ) قوله : ( لينام ) يدل على عدم كراهة النوم بين الظهرين بل على استحبابه والظاهر أنه
داخل في القيلولة كما يظهر من كلام بعض اللغويين . وقوله : ( من الصلة ) أي صلة القرابة بالتعصيب
ويحتمل أن يكون بيانا للخلاف أي كان فيه صلة الأقربين والرد عليهم خلافا لما يفعله الناس فيكون
بيانا لما يعتقده وقت الرواية لا وقت القراءة وهذه الأشياء كانت في بدء أمر زرارة قبل رسوخه
في الدين فلا ينافي جلالته وعلو شأنه ( آت )