دَارِي وجَمِيعَ مَا أَمْلِكُ فَأَتَصَدَّقُ بِه فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع انْطَلِقْ وقَوِّمْ مَنْزِلَكَ وجَمِيعَ مَتَاعِكَ ومَا تَمْلِكُ بِقِيمَةٍ عَادِلَةٍ واعْرِفْ ذَلِكَ ثُمَّ اعْمِدْ إِلَى صَحِيفَةٍ بَيْضَاءَ فَاكْتُبْ فِيهَا جُمْلَةَ مَا قَوَّمْتَ ثُمَّ انْظُرْ إِلَى أَوْثَقِ النَّاسِ فِي نَفْسِكَ فَادْفَعْ إِلَيْه الصَّحِيفَةَ وأَوْصِه ومُرْه إِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثُ الْمَوْتِ أَنْ يَبِيعَ مَنْزِلَكَ وجَمِيعَ مَا تَمْلِكُ فَيَتَصَدَّقَ بِه عَنْكَ ثُمَّ ارْجِعْ إِلَى مَنْزِلِكَ وقُمْ فِي مَالِكَ عَلَى مَا كُنْتَ فِيه فَكُلْ أَنْتَ وعِيَالُكَ مِثْلَ مَا كُنْتَ تَأْكُلُ ثُمَّ انْظُرْ بِكُلِّ شَيْءٍ تَصَدَّقُ بِه فِيمَا تَسْتَقْبِلُ مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ صِلَةِ قَرَابَةٍ أَوْ فِي وُجُوه الْبِرِّ فَاكْتُبْ ذَلِكَ كُلَّه وأَحْصِه فَإِذَا كَانَ رَأْسُ السَّنَةِ فَانْطَلِقْ إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي أَوْصَيْتَ إِلَيْه فَمُرْه أَنْ يُخْرِجَ إِلَيْكَ الصَّحِيفَةَ ثُمَّ اكْتُبْ فِيهَا جُمْلَةَ مَا تَصَدَّقْتَ وأَخْرَجْتَ مِنْ صِلَةِ قَرَابَةٍ أَوْ بِرٍّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ حَتَّى تَفِيَ لِلَّه بِجَمِيعِ مَا نَذَرْتَ فِيه ويَبْقَى لَكَ مَنْزِلُكَ ومَالُكَ إِنْ شَاءَ اللَّه قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ فَرَّجْتَ عَنِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه جَعَلَنِيَ اللَّه فِدَاكَ
24 - عَلِيٌّ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ إِنَّ أُمِّي كَانَتْ جَعَلَتْ عَلَيْهَا نَذْراً نَذَرَتْ لِلَّه عَزَّ وجَلَّ فِي بَعْضِ وُلْدِهَا فِي شَيْءٍ كَانَتْ تَخَافُه عَلَيْه أَنْ تَصُومَ ذَلِكَ الْيَوْمَ الَّذِي تَقَدَّمَ فِيه عَلَيْهَا مَا بَقِيَتْ فَخَرَجَتْ مَعَنَا إِلَى مَكَّةَ فَأَشْكَلَ عَلَيْنَا صِيَامُهَا فِي السَّفَرِ فَلَمْ تَدْرِ تَصُومُ أَوْ تُفْطِرُ فَسَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَا تَصُومُ فِي السَّفَرِ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ قَدْ وَضَعَ عَنْهَا حَقَّه فِي السَّفَرِ وتَصُومُ هِيَ مَا جَعَلَتْ عَلَى نَفْسِهَا فَقُلْتُ لَه فَمَا ذَا إِذَا قَدِمَتْ إِنْ تَرَكَتْ ذَلِكَ قَالَ لَا إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَرَى فِي وَلَدِهَا الَّذِي نَذَرَتْ فِيه بَعْضَ مَا تَكْرَه ( 1 )
25 - عَنْه عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ مِسْمَعٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ حُبْلَى فَنَذَرْتُ لِلَّه عَزَّ وجَلَّ إِنْ وَلَدَتْ غُلَاماً أَنْ أُحِجَّه أَوْ أَحُجَّ عَنْه فَقَالَ إِنَّ رَجُلاً نَذَرَ لِلَّه عَزَّ وجَلَّ فِي ابْنٍ لَه إِنْ هُوَ أَدْرَكَ أَنْ يَحُجَّ عَنْه أَوْ يُحِجَّه فَمَاتَ الأَبُ وأَدْرَكَ الْغُلَامُ بَعْدُ فَأَتَى رَسُولَ اللَّه ص الْغُلَامُ فَسَأَلَه عَنْ ذَلِكَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّه ص أَنْ يُحَجَّ عَنْه مِمَّا تَرَكَ أَبُوه
هامش
( 1 ) في التهذيب ( قلت له : فما ترى إذا هي رجعت إلى المنزل أتقضيه ؟ قال : لا ، قلت : أفتترك
ذلك ؟ قال : لا ( لأني أخاف أن ترى في الذي نذرت فيه ما تكره ) ولعله أصوب . ( آت )