تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
أَمْوَالَكُمْ بِشَهَادَاتِ الزُّورِ ( 1 ) فَمَا عَلَى امْرِئٍ مِنْ وَكَفٍ فِي دِينِه ( 2 ) ولَا مَأْثَمٍ مِنْ رَبِّه أَنْ يَدْفَعَ ذَلِكَ عَنْه كَمَا أَنَّه لَوْ دَفَعَ بِشَهَادَتِه عَنْ فَرْجٍ حَرَامٍ وسَفْكِ دَمٍ حَرَامٍ كَانَ ذَلِكَ خَيْراً لَه وكَذَلِكَ مَالُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ 4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّه كَتَبَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع فِي رَجُلٍ بَاعَ ضَيْعَتَه مِنْ رَجُلٍ آخَرَ وهِيَ قِطَاعُ أَرَضِينَ ولَمْ يُعَرِّفِ الْحُدُودَ فِي وَقْتِ مَا أَشْهَدَه وقَالَ إِذَا مَا أَتَوْكَ بِالْحُدُودِ فَاشْهَدْ بِهَا هَلْ يَجُوزُ لَه ذَلِكَ أَوْ لَا يَجُوزُ لَه أَنْ يَشْهَدَ فَوَقَّعَ ع نَعَمْ يَجُوزُ ( 3 ) والْحَمْدُ لِلَّه وكَتَبَ إِلَيْه رَجُلٌ كَانَ لَه قِطَاعُ أَرَضِينَ فَحَضَرَه الْخُرُوجُ إِلَى مَكَّةَ والْقَرْيَةُ عَلَى مَرَاحِلَ مِنْ مَنْزِلِه ولَمْ يُؤْتِ بِحُدُودِ أَرْضِه وعَرَّفَ حُدُودَ الْقَرْيَةِ الأَرْبَعَةَ فَقَالَ لِلشُّهُودِ اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ بِعْتُ مِنْ فُلَانٍ جَمِيعَ الْقَرْيَةِ الَّتِي حَدٌّ مِنْهَا كَذَا والثَّانِي والثَّالِثُ والرَّابِعُ وإِنَّمَا لَه فِي هَذِه الْقَرْيَةِ قِطَاعُ أَرَضِينَ فَهَلْ يَصْلُحُ لِلْمُشْتَرِي ذَلِكَ وإِنَّمَا لَه بَعْضُ هَذِه الْقَرْيَةِ وقَدْ أَقَرَّ لَه بِكُلِّهَا فَوَقَّعَ ع لَا يَجُوزُ بَيْعُ مَا لَيْسَ يَمْلِكُ وقَدْ وَجَبَ الشِّرَاءُ عَلَى الْبَائِعِ عَلَى مَا يَمْلِكُ وكَتَبَ هَلْ يَجُوزُ لِلشَّاهِدِ الَّذِي أَشْهَدَه بِجَمِيعِ هَذِه الْقَرْيَةِ أَنْ يَشْهَدَ بِحُدُودِ قِطَاعِ الأَرْضِ الَّتِي لَه فِيهَا إِذَا تَعَرَّفَ حُدُودَ هَذِه الْقِطَاعِ بِقَوْمٍ مِنْ أَهْلِ هَذِه الْقَرْيَةِ إِذَا كَانُوا عُدُولاً فَوَقَّعَ ع نَعَمْ يَشْهَدُونَ عَلَى شَيْءٍ مَفْهُومٍ مَعْرُوفٍ ( 4 ) وكَتَبَ رَجُلٌ قَالَ لِرَجُلٍ اشْهَدْ أَنَّ جَمِيعَ الدَّارِ الَّتِي لَه فِي مَوْضِعِ كَذَا وكَذَا بِحُدُودِهَا كُلِّهَا لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وجَمِيعَ مَا لَه فِي الدَّارِ مِنَ الْمَتَاعِ هَلْ يَصْلُحُ لِلْمُشْتَرِي مَا فِي الدَّارِ مِنَ
هامش
( 1 ) ( لا تؤسروا ) يحتمل أن يكون مشتقا من اليسار أي لا تجعلوا أنفسكم موسرة بشهادة الزور وعامل أموالكم محذوف كما في قولهم ( علفته تبنا وماء باردا ) أي لا تكثروا أموالكم والمعنى أنه لا يصلح أن تأخذ بشهادة الزور منه حقا وليس لك ولكن يجوز أن تدفع مالك بشهادة الزور أو بالحق بان تأتى بشهود على جرح شهوده وغير ذلك من وجوه الدفع أو من الأسر على التهديد أي لا تشهدوا بالزور فتحبس أنفسكم وأموالكم بسببها ، أو لا تجعلوا أنفسكم وأموالكم أسيرا للناس بشهادة الزور عنكم بكل وجه ممكن فيقتسم التفريع بلا تكلف وهذا أظهر الوجوه ( آت ) . ( 2 ) الوكف في أصل اللغة الميل والجور يقال : ما عليك من ذلك وكف أي نقص وعيب ، وقال الزمخشري : الوكف الوقوع في المأثم والعيب . ( 3 ) اما مجملا مع عدم العلم بالحدود ، أو مفصلا مع العلم بها ليوافق المشهور وسائر الأخبار ( 4 ) لعله يسأل أنه كان البيع واقعا على البعض في الصورة المفروضة وعلم بشهادة أهل القرية حدود ذلك البعض يجوز أن يشهد على بيع ذلك البعض بحدوده بتلك النسبة من الثمن أو بكله على الاحتمالين فأجاب عليه السلام بالجواز مع العلم والمعرفة ( آت ) .
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 402 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري