بَابُ النَّوَادِرِ
1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يُوسُفَ ( 1 ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّانِي ع ومُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ ( 2 ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ويُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالا
سَأَلْنَا أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع عَنْ رَجُلٍ اسْتَغَاثَ بِه قَوْمٌ لِيُنْقِذَهُمْ مِنْ قَوْمٍ يُغِيرُونَ عَلَيْهِمْ لِيَسْتَبِيحُوا أَمْوَالَهُمْ ويَسْبُوا ذَرَارِيَّهُمْ فَخَرَجَ الرَّجُلُ يَعْدُو بِسِلَاحِه فِي جَوْفِ اللَّيْلِ لِيُغِيثَ الْقَوْمَ الَّذِينَ اسْتَغَاثُوا بِه فَمَرَّ بِرَجُلٍ قَائِمٍ عَلَى شَفِيرِ بِئْرٍ يَسْتَقِي مِنْهَا فَدَفَعَه وهُوَ لَا يُرِيدُ ذَلِكَ ولَا يَعْلَمُ فَسَقَطَ فِي الْبِئْرِ فَمَاتَ ومَضَى الرَّجُلُ فَاسْتَنْقَذَ أَمْوَالَ أُولَئِكَ الْقَوْمِ الَّذِينَ اسْتَغَاثُوا بِه فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى أَهْلِه قَالُوا لَه مَا صَنَعْتَ قَالَ قَدِ انْصَرَفَ الْقَوْمُ عَنْهُمْ وأَمِنُوا وسَلِمُوا قَالُوا لَه أشَعَرْتَ أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ سَقَطَ فِي الْبِئْرِ فَمَاتَ قَالَ أَنَا واللَّه طَرَحْتُه قِيلَ وكَيْفَ ذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي خَرَجْتُ أَعْدُو بِسِلَاحِي فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ وأَنَا أَخَافُ الْفَوْتَ عَلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ اسْتَغَاثُوا بِي فَمَرَرْتُ بِفُلَانٍ وهُوَ قَائِمٌ يَسْتَقِي فِي الْبِئْرِ فَزَحَمْتُه ولَمْ أُرِدْ ذَلِكَ فَسَقَطَ فِي الْبِئْرِ فَمَاتَ فَعَلَى مَنْ دِيَةُ هَذَا فَقَالَ دِيَتُه عَلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ اسْتَنْجَدُوا الرَّجُلَ فَأَنْجَدَهُمْ وأَنْقَذَ أَمْوَالَهُمْ ونِسَاءَهُمْ وذَرَارِيَّهُمْ أَمَا إِنَّه لَوْ كَانَ آجَرَ نَفْسَه بِأُجْرَةٍ لَكَانَتِ الدِّيَةُ عَلَيْه وعَلَى عَاقِلَتِه دُونَهُمْ وذَلِكَ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ ع أَتَتْه امْرَأَةٌ عَجُوزٌ تَسْتَعْدِيه عَلَى الرِّيحِ فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّه إِنِّي كُنْتُ قَائِمَةً عَلَى سَطْحٍ لِي وإِنَّ الرِّيحَ طَرَحَتْنِي مِنَ السَّطْحِ فَكَسَرَتْ يَدِي فَأَعْدِنِي عَلَى الرِّيحِ فَدَعَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ع الرِّيحَ فَقَالَ لَهَا مَا دَعَاكِ إِلَى مَا صَنَعْتِ بِهَذِه الْمَرْأَةِ فَقَالَتْ صَدَقَتْ يَا نَبِيَّ اللَّه إِنَّ رَبَّ الْعِزَّةِ جَلَّ وعَزَّ بَعَثَنِي إِلَى سَفِينَةِ بَنِي فُلَانٍ لأُنْقِذَهَا مِنَ الْغَرَقِ وقَدْ كَانَتْ أَشْرَفَتْ عَلَى الْغَرَقِ فَخَرَجْتُ فِي سَنَنِي وعَجَلَتِي إِلَى مَا أَمَرَنِي اللَّه عَزَّ وجَلَّ بِه فَمَرَرْتُ بِهَذِه الْمَرْأَةِ وهِيَ عَلَى سَطْحِهَا فَعَثَرْتُ بِهَا ولَمْ أُرِدْهَا فَسَقَطَتْ فَانْكَسَرَتْ يَدُهَا قَالَ فَقَالَ سُلَيْمَانُ يَا رَبِّ بِمَا أَحْكُمُ عَلَى الرِّيحِ فَأَوْحَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَيْه يَا سُلَيْمَانُ احْكُمْ بِأَرْشِ كَسْرِ يَدِ هَذِه الْمَرْأَةِ عَلَى أَرْبَابِ السَّفِينَةِ الَّتِي أَنْقَذَتْهَا الرِّيحُ مِنَ الْغَرَقِ فَإِنَّه لَا يُظْلَمُ لَدَيَّ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ الحسين بن سيف ] والسند ضعيف كما في المرآة .
( 2 ) عنونه العلامة في الضعفاء ، وقال النجاشي : محمد بن أسلم الطبري أصله كوفي يقال : انه كان
غاليا فاسد الحديث .