وقَالَ فِي رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّه سَرَقَ فَقُطِعَ ثُمَّ رَجَعَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وقَالَ وَهَمْتُ فِي هَذَا ولَكِنْ كَانَ غَيْرَه يُلْزَمُ نِصْفَ دِيَةِ الْيَدِ ولَا تُقْبَلُ شَهَادَتُه فِي الآخَرِ فَإِنْ رَجَعَا جَمِيعاً وقَالا وَهَمْنَا بَلْ كَانَ السَّارِقُ فُلَاناً أُلْزِمَا دِيَةَ الْيَدِ ولَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا فِي الآخَرِ وإِنْ قَالا إِنَّا تَعَمَّدْنَا قُطِعَ يَدُ أَحَدِهِمَا بِيَدِ الْمَقْطُوعِ ويُؤَدِّي الَّذِي لَمْ يُقْطَعْ رُبُعَ دِيَةِ الرَّجُلِ ( 1 ) عَلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْطُوعِ الْيَدِ فَإِنْ قَالَ الْمَقْطُوعُ الأَوَّلُ لَا أَرْضَى أَوْ تُقْطَعَ أَيْدِيهِمَا مَعاً رَدَّ دِيَةَ يَدٍ فَتُقْسَمُ بَيْنَهُمَا وتُقْطَعُ أَيْدِيهِمَا
بَابٌ فِيمَا يُصَابُ مِنَ الْبَهَائِمِ وغَيْرِهَا مِنَ الدَّوَابِّ
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي عَيْنِ فَرَسٍ فُقِئَتْ عَيْنُهَا بِرُبُعِ ثَمَنِهَا يَوْمَ فُقِئَتْ عَيْنُهَا ( 2 )
2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَصَمِّ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّ عَلِيّاً ع قَضَى فِي عَيْنِ دَابَّةٍ رُبُعَ الثَّمَنِ
هامش
( 1 ) لعل الحكم بربع دية الرجل محمول على التقية لأنهم لا يقطعون من الزند واما على مذهب
الأصحاب ففيه قطع أربع أصابع لا تبلغ ربع الدية ويمكن أن يكون محمولا على ما إذا شهدوا عند
المخالفين فقطعوا من الزند والله يعلم . ( آت )
( 2 ) المشهور بين الأصحاب لزوم الأرش في الجناية على أعضاء الحيوان مطلقا من غير تفصيل
وذهب الشيخ في الخلاف إلى أن كل ما في البدن منه اثنان وفيهما القيمة في أحدهما نصفها وعمل
بمضمون هذه الأخبار ابن الجنيد وابن البراج وابن حمزة في الوسيلة ويحيى بن سعيد في الجامع
وغيرهم وسائر الأصحاب ذكروها رواية . وحملها في المختلف على غير الغاصب في إحدى العينين
بشرط نقص القدر عن الأرش والله يعلم ، وقال في الشرايع : لا تقدير في قيمة شئ من أعضاء الدابة
بل رجع إلى الأرش السوقي وروى في عين الدابة ربع قيمتها وحكى الشيخ في المبسوط والخلاف
عن الأصحاب في عين الدابة نصف قيمتها وفى العينين كمال قيمتها وكذا في كل ما في البدن منه
اثنان والرجوع إلى الأرش . ( آت )