تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
* ( قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّه سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّه كانَ مَنْصُوراً ) * فَمَا هَذَا الإِسْرَافُ الَّذِي نَهَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَنْه قَالَ نَهَى أَنْ يَقْتُلَ غَيْرَ قَاتِلِه أَوْ يُمَثِّلَ بِالْقَاتِلِ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى قَوْلِه : * ( إِنَّه كانَ مَنْصُوراً ) * ( 1 ) قَالَ وأَيُّ نُصْرَةٍ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُدْفَعَ الْقَاتِلُ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ فَيَقْتُلَه ولَا تَبِعَةَ تَلْزَمُه مِنْ قَتْلِه فِي دِينٍ ولَا دُنْيَا 8 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ دَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع الْمَسْجِدَ فَاسْتَقْبَلَه شَابٌّ يَبْكِي وحَوْلَه قَوْمٌ يُسْكِتُونَه فَقَالَ عَلِيٌّ ع مَا أَبْكَاكَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ شُرَيْحاً قَضَى عَلَيَّ بِقَضِيَّةٍ مَا أَدْرِي مَا هِيَ إِنَّ هَؤُلَاءِ النَّفَرَ خَرَجُوا بِأَبِي مَعَهُمْ فِي السَّفَرِ فَرَجَعُوا ولَمْ يَرْجِعْ أَبِي فَسَأَلْتُهُمْ عَنْه فَقَالُوا مَاتَ فَسَأَلْتُهُمْ عَنْ مَالِه فَقَالُوا مَا تَرَكَ مَالاً فَقَدَّمْتُهُمْ إِلَى شُرَيْحٍ فَاسْتَحْلَفَهُمْ وقَدْ عَلِمْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ أَبِي خَرَجَ ومَعَه مَالٌ كَثِيرٌ فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع ارْجِعُوا فَرَجَعُوا والْفَتَى مَعَهُمْ إِلَى شُرَيْحٍ فَقَالَ لَه أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَا شُرَيْحُ كَيْفَ قَضَيْتَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ادَّعَى هَذَا الْفَتَى عَلَى هَؤُلَاءِ النَّفَرِ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فِي سَفَرٍ وأَبُوه مَعَهُمْ فَرَجَعُوا ولَمْ يَرْجِعْ أَبُوه فَسَأَلْتُهُمْ عَنْه فَقَالُوا مَاتَ فَسَأَلْتُهُمْ عَنْ مَالِه فَقَالُوا مَا خَلَّفَ مَالاً فَقُلْتُ لِلْفَتَى هَلْ لَكَ بَيِّنَةٌ عَلَى مَا تَدَّعِي فَقَالَ لَا فَاسْتَحْلَفْتُهُمْ فَحَلَفُوا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع هَيْهَاتَ يَا شُرَيْحُ هَكَذَا تَحْكُمُ فِي مِثْلِ هَذَا فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَكَيْفَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع واللَّه لأَحْكُمَنَّ فِيهِمْ بِحُكْمٍ مَا حَكَمَ بِه خَلْقٌ قَبْلِي إِلَّا دَاوُدُ النَّبِيُّ ع يَا قَنْبَرُ ادْعُ لِي شُرْطَةَ الْخَمِيسِ فَدَعَاهُمْ فَوَكَّلَ بِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ رَجُلاً مِنَ الشُّرْطَةِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى وُجُوهِهِمْ فَقَالَ مَا ذَا تَقُولُونَ أتَقُولُونَ إِنِّي لَا أَعْلَمُ مَا صَنَعْتُمْ بِأَبِي هَذَا الْفَتَى إِنِّي إِذاً لَجَاهِلٌ ثُمَّ قَالَ فَرِّقُوهُمْ وغَطُّوا رُؤُوسَهُمْ قَالَ فَفُرِّقَ بَيْنَهُمْ وأُقِيمَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ إِلَى أُسْطُوَانَةٍ مِنْ أَسَاطِينِ الْمَسْجِدِ ورُؤُوسُهُمْ مُغَطَّاةٌ بِثِيَابِهِمْ ثُمَّ دَعَا بِعُبَيْدِ اللَّه بْنِ أَبِي رَافِعٍ كَاتِبِه فَقَالَ هَاتِ صَحِيفَةً ودَوَاةً وجَلَسَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّه عَلَيْه فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ وجَلَسَ النَّاسُ إِلَيْه فَقَالَ لَهُمْ إِذَا أَنَا كَبَّرْتُ فَكَبِّرُوا ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ اخْرُجُوا ثُمَّ دَعَا بِوَاحِدٍ مِنْهُمْ فَأَجْلَسَه بَيْنَ يَدَيْه وكَشَفَ عَنْ وَجْهِه ثُمَّ قَالَ لِعُبَيْدِ اللَّه بْنِ أَبِي رَافِعٍ اكْتُبْ إِقْرَارَه ومَا
هامش
( 1 ) الاسراء : 33 .