تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
جَلْدَةً وإِنْ كَانَتْ غَائِبَةً انْتُظِرَ بِهَا حَتَّى تَقْدَمَ فَتَطْلُبَ حَقَّهَا وإِنْ كَانَتْ قَدْ مَاتَتْ ولَمْ يُعْلَمْ مِنْهَا إِلَّا خَيْرٌ ضُرِبَ الْمُفْتَرِي عَلَيْهَا الْحَدَّ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ( 1 ) 12 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه رَفَعَه قَالَ كَانَ عَلَى عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع رَجُلَانِ مُتَوَاخِيَانِ فِي اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا وأَوْصَى إِلَى الآخَرِ فِي حِفْظِ بُنَيَّةٍ كَانَتْ لَه فَحَفِظَهَا الرَّجُلُ وأَنْزَلَهَا مَنْزِلَةَ وَلَدِه فِي اللُّطْفِ والإِكْرَامِ والتَّعَاهُدِ ثُمَّ حَضَرَه سَفَرٌ فَخَرَجَ وأَوْصَى امْرَأَتَه فِي الصَّبِيَّةِ فَأَطَالَ السَّفَرَ حَتَّى إِذَا أَدْرَكَتِ الصَّبِيَّةُ وكَانَ لَهَا جَمَالٌ وكَانَ الرَّجُلُ يَكْتُبُ فِي حِفْظِهَا والتَّعَاهُدِ لَهَا فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ امْرَأَتُه خَافَتْ أَنْ يَقْدَمَ فَيَرَاهَا قَدْ بَلَغَتْ مَبْلَغَ النِّسَاءِ فَيُعْجِبَه جَمَالُهَا فَيَتَزَوَّجَهَا فَعَمَدَتْ إِلَيْهَا هِيَ ونِسْوَةٌ مَعَهَا قَدْ كَانَتْ أَعَدَّتْهُنَّ فَأَمْسَكْنَهَا لَهَا ثُمَّ افْتَرَعَتْهَا بِإِصْبَعِهَا ( 2 ) فَلَمَّا قَدِمَ الرَّجُلُ مِنْ سَفَرِه وصَارَ فِي مَنْزِلِه دَعَا الْجَارِيَةَ فَأَبَتْ أَنْ تُجِيبَه اسْتِحْيَاءً مِمَّا صَارَتْ إِلَيْه فَأَلَحَّ عَلَيْهَا بِالدُّعَاءِ كُلَّ ذَلِكَ تَأْبَى أَنْ تُجِيبَه فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهَا قَالَتْ لَه امْرَأَتُه دَعْهَا فَإِنَّهَا تَسْتَحْيِي أَنْ تَأْتِيَكَ مِنْ ذَنْبٍ كَانَتْ فَعَلَتْه قَالَ لَهَا ومَا هُوَ قَالَتْ كَذَا وكَذَا ورَمَتْهَا بِالْفُجُورِ فَاسْتَرْجَعَ الرَّجُلُ ثُمَّ قَامَ إِلَى الْجَارِيَةِ فَوَبَّخَهَا وقَالَ لَهَا وَيْحَكِ أمَا عَلِمْتِ مَا كُنْتُ أَصْنَعُ بِكِ مِنَ الأَلْطَافِ واللَّه مَا كُنْتُ أُعِدُّكِ إِلَّا لِبَعْضِ وُلْدِي أَوْ إِخْوَانِي وإِنْ كُنْتِ لَابْنَتِي فَمَا دَعَاكِ إِلَى مَا صَنَعْتِ فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ أَمَّا إِذَا قِيلَ لَكَ مَا قِيلَ فَوَاللَّه مَا فَعَلْتُ الَّذِي رَمَتْنِي بِه امْرَأَتُكَ ولَقَدْ كَذَبَتْ عَلَيَّ وإِنَّ الْقِصَّةَ لَكَذَا وكَذَا ووَصَفَتْ لَه مَا صَنَعَتْ بِهَا امْرَأَتُه قَالَ فَأَخَذَ الرَّجُلُ بِيَدِ امْرَأَتِه ويَدِ الْجَارِيَةِ فَمَضَى بِهِمَا حَتَّى أَجْلَسَهُمَا بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وأَخْبَرَه بِالْقِصَّةِ كُلِّهَا وأَقَرَّتِ الْمَرْأَةُ بِذَلِكَ قَالَ وكَانَ الْحَسَنُ ع بَيْنَ يَدَيْ أَبِيه فَقَالَ لَه أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع اقْضِ فِيهَا فَقَالَ الْحَسَنُ ع نَعَمْ عَلَى الْمَرْأَةِ الْحَدُّ لِقَذْفِهَا الْجَارِيَةَ وعَلَيْهَا الْقِيمَةُ لِافْتِرَاعِهَا إِيَّاهَا قَالَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ أَمَا لَوْ كُلِّفَ الْجَمَلُ الطَّحْنَ لَفَعَلَ ( 3 )
هامش
( 1 ) مر هذا الخبر تحت رقم 6 بهذا السند وغيره في أول السند . ( 2 ) افترعت الجارية : أزالت بكارتها وهو الاقتضاض . ( المصباح ) ( 3 ) لعل المراد أن من كلف أمرا يتأتى منه ويقوى عليه يفعله فمثل ذلك للحسن بأنه يتأتى منه الحكم بين الناس لكنه لم يأت أوانه ولو كلف لفعل ويحتمل . أن يكون تمثيلا لبيان اضطرار الجارية فيما فعل بها والأول أظهر . ( آت )
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 207 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري