أَوْصَى أَنْ يُعْطَى شَيْءٌ فِي سَبِيلِ اللَّه فَسُئِلَ عَنْه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع كَيْفَ يُفْعَلُ بِه فَأَخْبَرْنَاه أَنَّه كَانَ لَا يَعْرِفُ هَذَا الأَمْرَ فَقَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً أَوْصَى إِلَيَّ أَنْ أَضَعَ فِي يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ لَوَضَعْتُه فِيهِمَا إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ : * ( فَمَنْ بَدَّلَه بَعْدَ ما سَمِعَه فَإِنَّما إِثْمُه عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَه ) * فَانْظُرُوا إِلَى مَنْ يَخْرُجُ إِلَى هَذَا الْوَجْه يَعْنِي [ بَعْضَ ] الثُّغُورِ فَابْعَثُوا بِه إِلَيْه
5 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِنَّ رَجُلاً أَوْصَى إِلَيَّ بِشَيْءٍ فِي السَّبِيلِ فَقَالَ لِيَ اصْرِفْه فِي الْحَجِّ قَالَ قُلْتُ لَه أَوْصَى إِلَيَّ فِي السَّبِيلِ قَالَ اصْرِفْه فِي الْحَجِّ فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ شَيْئاً مِنْ سَبِيلِه أَفْضَلَ مِنَ الْحَجِّ
بَابٌ آخَرُ مِنْه
1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ حَجَّاجٍ الْخَشَّابِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَأَلْتُه عَنِ امْرَأَةٍ أَوْصَتْ إِلَيَّ بِمَالٍ أَنْ يُجْعَلَ فِي سَبِيلِ اللَّه فَقِيلَ لَهَا نَحُجُّ بِه فَقَالَتِ اجْعَلْه فِي سَبِيلِ اللَّه فَقَالُوا لَهَا فَنُعْطِيه آلَ مُحَمَّدٍ ع قَالَتِ اجْعَلْه فِي سَبِيلِ اللَّه فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع اجْعَلْه فِي سَبِيلِ اللَّه كَمَا أَمَرَتْ قُلْتُ مُرْنِي كَيْفَ أَجْعَلُه قَالَ اجْعَلْه كَمَا أَمَرَتْكَ إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى يَقُولُ : * ( فَمَنْ بَدَّلَه بَعْدَ ما سَمِعَه فَإِنَّما إِثْمُه عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَه إِنَّ الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) * أرَأَيْتَكَ لَوْ أَمَرَتْكَ أَنْ تُعْطِيَه يَهُودِيّاً كُنْتَ تُعْطِيه نَصْرَانِيّاً قَالَ فَمَكَثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَ سِنِينَ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْه فَقُلْتُ لَه مِثْلَ الَّذِي قُلْتُ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَكَتَ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ هَاتِهَا قُلْتُ مَنْ أُعْطِيهَا قَالَ عِيسَى شَلَقَانَ ( 1 )
2 - مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ
هامش
( 1 ) سبيل الله عند العامة الجهاد ولما لم يكن جهادهم مشروعا جاز العدول عنه إلى فقراء
الشيعة ، وشلقان - بفتح المعجمة واللام ثم القاف - لقب عيسى بن أبي منصور كان خيرا فاضلا ( في ) .
وفى رجال الكشي من وكلائه ( عليه السلام ) وقال العلامة المجلسي - رحمه الله - : قوله ( عليه السلام )
( هاتها ) أي ابعثها إلى لا صرفها في مصارفها أو أعطها الفقراء ويفهم منه أن ما ورد من الصرف إلى
الجهاد محمول على التقية فتدبر .