فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّه أمَا قَرَأْتَ - كِتَابَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِه مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) * ( 1 ) فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ واللَّه فَكَأَنَّهَا آيَةٌ لَمْ أَقْرَأْهَا قَطُّ
7 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيٍّ السَّائِيِّ قَالَ قُلْتُ لأَبِي الْحَسَنِ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي كُنْتُ أَتَزَوَّجُ الْمُتْعَةَ فَكَرِهْتُهَا وتَشَأَّمْتُ بِهَا فَأَعْطَيْتُ اللَّه عَهْداً بَيْنَ الرُّكْنِ والْمَقَامِ وجَعَلْتُ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ نَذْراً وصِيَاماً أَلَّا أَتَزَوَّجَهَا ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ شَقَّ عَلَيَّ ونَدِمْتُ عَلَى يَمِينِي ولَمْ يَكُنْ بِيَدِي مِنَ الْقُوَّةِ مَا أَتَزَوَّجُ فِي الْعَلَانِيَةِ قَالَ فَقَالَ لِي عَاهَدْتَ اللَّه أَنْ لَا تُطِيعَه واللَّه لَئِنْ لَمْ تُطِعْه لَتَعْصِيَنَّه ( 2 )
8 - عَلِيٌّ رَفَعَه قَالَ سَأَلَ أَبُو حَنِيفَةَ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ النُّعْمَانِ صَاحِبَ الطَّاقِ فَقَالَ لَه يَا أَبَا جَعْفَرٍ مَا تَقُولُ فِي الْمُتْعَةِ أتَزْعُمُ أَنَّهَا حَلَالٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَأْمُرَ نِسَاءَكَ أَنْ يُسْتَمْتَعْنَ ويَكْتَسِبْنَ عَلَيْكَ فَقَالَ لَه أَبُو جَعْفَرٍ لَيْسَ كُلُّ الصِّنَاعَاتِ يُرْغَبُ فِيهَا وإِنْ كَانَتْ حَلَالاً ولِلنَّاسِ أَقْدَارٌ ومَرَاتِبُ يَرْفَعُونَ أَقْدَارَهُمْ ولَكِنْ مَا تَقُولُ يَا أَبَا حَنِيفَةَ فِي النَّبِيذِ أتَزْعُمُ أَنَّه حَلَالٌ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُقْعِدَ نِسَاءَكَ فِي الْحَوَانِيتِ نَبَّاذَاتٍ فَيَكْتَسِبْنَ عَلَيْكَ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَاحِدَةٌ بِوَاحِدَةٍ وسَهْمُكَ أَنْفَذُ ثُمَّ قَالَ لَه يَا أَبَا جَعْفَرٍ إِنَّ الآيَةَ الَّتِي فِي سَأَلَ سَائِلٌ ( 3 ) تَنْطِقُ بِتَحْرِيمِ الْمُتْعَةِ والرِّوَايَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَدْ جَاءَتْ بِنَسْخِهَا فَقَالَ لَه أَبُو جَعْفَرٍ يَا أَبَا حَنِيفَةَ إِنَّ سُورَةَ سَأَلَ سَائِلٌ مَكِّيَّةٌ وآيَةُ الْمُتْعَةِ مَدَنِيَّةٌ ورِوَايَتَكَ شَاذَّةٌ رَدِيَّةٌ فَقَالَ لَه أَبُو حَنِيفَةَ وآيَةُ الْمِيرَاثِ أَيْضاً تَنْطِقُ بِنَسْخِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ قَدْ ثَبَتَ النِّكَاحُ بِغَيْرِ مِيرَاثٍ ( 4 ) قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنْ أَيْنَ قُلْتَ ذَاكَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لَوْ أَنَّ رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ثُمَّ تُوُفِّيَ عَنْهَا مَا تَقُولُ فِيهَا قَالَ لَا تَرِثُ مِنْه قَالَ فَقَدْ ثَبَتَ النِّكَاحُ بِغَيْرِ مِيرَاثٍ ثُمَّ افْتَرَقَا
هامش
( 1 ) النساء 29 .
( 2 ) ( لم تعطه ) معرضا عنه كارها له . ويحتمل أن يكون المراد بالعصيان الزنا . ( آت )
( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى : ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت ايمانهم )
بادعاء أن التزويج عليهما على الحقيقة وإن كان اطلاقه في الدائم أكثر وهو لا ينافي كونه حقيقة في
الآخر ولعل جواب مؤمن الطاق مبنى على التنزيل مما شاة معه . ( آت )
( 4 ) حاصل جوابه ان المتعة خارجة عن عموم آية الإرث بالنصوص كما أخرجتم الكتابية عنها
بها . ( آت )