لَكَانَ فِيمَا جَعَلَ اللَّه مِنْ بِرِّ الْقَرِيبِ وتَقْرِيبِ الْبَعِيدِ وتَأْلِيفِ الْقُلُوبِ وتَشْبِيكِ الْحُقُوقِ ( 1 ) وتَكْثِيرِ الْعَدَدِ وتَوْفِيرِ الْوَلَدِ لِنَوَائِبِ الدَّهْرِ وحَوَادِثِ الأُمُورِ مَا يَرْغَبُ فِي دُونِه الْعَاقِلُ اللَّبِيبُ ويُسَارِعُ إِلَيْه الْمُوَفَّقُ الْمُصِيبُ ويَحْرِصُ عَلَيْه الأَدِيبُ الأَرِيبُ فَأَوْلَى النَّاسِ بِاللَّه مَنِ اتَّبَعَ أَمْرَه وأَنْفَذَ حُكْمَه وأَمْضَى قَضَاءَه ورَجَا جَزَاءَه وفُلَانُ بْنُ فُلَانٍ مَنْ قَدْ عَرَفْتُمْ حَالَه وجَلَالَه دَعَاه رِضَا نَفْسِه وأَتَاكُمْ إِيثَاراً لَكُمْ واخْتِيَاراً لِخِطْبَةِ فُلَانَةَ بِنْتِ فُلَانٍ كَرِيمَتِكُمْ وبَذَلَ لَهَا مِنَ الصَّدَاقِ كَذَا وكَذَا فَتَلَقُّوه بِالإِجَابَةِ وأَجِيبُوه بِالرَّغْبَةِ واسْتَخِيرُوا اللَّه فِي أُمُورِكُمْ يَعْزِمْ لَكُمْ عَلَى رُشْدِكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّه نَسْأَلُ اللَّه أَنْ يُلْحِمَ مَا بَيْنَكُمْ بِالْبِرِّ والتَّقْوَى ويُؤَلِّفَه بِالْمَحَبَّةِ والْهَوَى ويَخْتِمَه بِالْمُوَافَقَةِ والرِّضَا إِنَّه سَمِيعُ الدُّعَاءِ لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ
- بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع يَقُولُ ثُمَّ ذَكَرَ الْخُطْبَةَ كَمَا ذَكَرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُكَيْمٍ مِثْلَهَا
8 - مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ كَانَ الرِّضَا ع يَخْطُبُ فِي النِّكَاحِ - الْحَمْدُ لِلَّه إِجْلَالاً لِقُدْرَتِه ولَا إِلَه إِلَّا اللَّه خُضُوعاً لِعِزَّتِه وصَلَّى اللَّه عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِه عِنْدَ ذِكْرِه إِنَّ اللَّه * ( خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَه نَسَباً وصِهْراً ) * إِلَى آخِرِ الآيَةِ
9 - بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّه ص أَنْ يَتَزَوَّجَ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ أَقْبَلَ أَبُو طَالِبٍ فِي أَهْلِ بَيْتِه ومَعَه نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ حَتَّى دَخَلَ عَلَى وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ عَمِّ خَدِيجَةَ فَابْتَدَأَ أَبُو طَالِبٍ بِالْكَلَامِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي جَعَلَنَا مِنْ زَرْعِ إِبْرَاهِيمَ وذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ وأَنْزَلَنَا حَرَماً آمِناً وجَعَلَنَا الْحُكَّامَ عَلَى النَّاسِ وبَارَكَ لَنَا فِي بَلَدِنَا الَّذِي نَحْنُ فِيه ثُمَّ إِنَّ ابْنَ أَخِي هَذَا يَعْنِي رَسُولَ اللَّه ص مِمَّنْ لَا يُوزَنُ بِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا رَجَحَ بِه ولَا يُقَاسُ بِه رَجُلٌ إِلَّا عَظُمَ عَنْه ولَا عِدْلَ لَه فِي الْخَلْقِ وإِنْ كَانَ مُقِلاًّ فِي الْمَالِ فَإِنَّ الْمَالَ رِفْدٌ جَارٍ ( 2 ) وظِلٌّ زَائِلٌ ولَه فِي خَدِيجَةَ رَغْبَةٌ ولَهَا فِيه رَغْبَةٌ وقَدْ جِئْنَاكَ لِنَخْطُبَهَا
پاورقی
( 1 ) الشبك التداخل والخلط ومنه تشبيك الأصابع . ( القاموس )
( 2 ) ( رفد جار ) أي عطاء الله تعالى ، أجراه على عباده بقدر ضرورتهم واحتياجهم .