بَابٌ
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ كَانَ أَبِي ع يَقُولُ إِنَّ لِلْحَرْبِ حُكْمَيْنِ إِذَا كَانَتِ الْحَرْبُ قَائِمَةً لَمْ تَضَعْ أَوْزَارَهَا ولَمْ يُثْخَنْ أَهْلُهَا فَكُلُّ أَسِيرٍ أُخِذَ فِي تِلْكَ الْحَالِ فَإِنَّ الإِمَامَ فِيه بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ ضَرَبَ عُنُقَه وإِنْ شَاءَ قَطَعَ يَدَه ورِجْلَه مِنْ خِلَافٍ بِغَيْرِ حَسْمٍ وتَرَكَه يَتَشَحَّطُ فِي دَمِه ( 1 ) حَتَّى يَمُوتَ وهُوَ قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ * ( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ الله ورَسُولَه ويَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا ولَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ) * ( 2 ) ألَا تَرَى أَنَّ الْمُخَيَّرَ الَّذِي خَيَّرَ اللَّه الإِمَامَ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ وهُوَ الْكُفْرُ ( 3 ) ولَيْسَ هُوَ عَلَى أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ فَقُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ) * قَالَ ذَلِكَ الطَّلَبُ أَنْ تَطْلُبَه الْخَيْلُ حَتَّى يَهْرُبَ فَإِنْ أَخَذَتْه الْخَيْلُ حُكِمَ عَلَيْه بِبَعْضِ الأَحْكَامِ الَّتِي وَصَفْتُ لَكَ والْحُكْمُ الآخَرُ إِذَا وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا وأُثْخِنَ أَهْلُهَا فَكُلُّ أَسِيرٍ أُخِذَ فِي تِلْكَ الْحَالِ فَكَانَ فِي أَيْدِيهِمْ فَالإِمَامُ فِيه بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ مَنَّ عَلَيْهِمْ فَأَرْسَلَهُمْ وإِنْ شَاءَ فَادَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ وإِنْ شَاءَ اسْتَعْبَدَهُمْ فَصَارُوا عَبِيداً
2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنِ الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِحْدَاهُمَا بَاغِيَةٌ والأُخْرَى عَادِلَةٌ فَهَزَمَتِ الْعَادِلَةُ الْبَاغِيَةَ فَقَالَ لَيْسَ لأَهْلِ الْعَدْلِ أَنْ يَتْبَعُوا مُدْبِراً ولَا يَقْتُلُوا أَسِيراً ولَا يُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ وهَذَا إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ أَحَدٌ ولَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِئَةٌ
هامش
( 1 ) الحسم : الكي بعد قطع العرق لئلا يسيل دمه . والتشحط : التخبط والتمرغ في الدم .
( 2 ) المائدة : 33
( 3 ) المراد بالكفر ههنا الاهلاك بحيث لا يرى أثره قال في الصحاح : الكفر - بالفتح : التغطية وكفرت الشئ - بالفتح - كفرا إذا سترته . اهوروى الشيخ هذا الخبر باسناده في التهذيب وفيه مكان الكفر
الكل - باللام المشددة - وهو كما في القاموس : السيف وعلى كلا التقديرين فالأمر واضح ( رفيع ) كذا
في هامش المطبوع .