ابْنِ يَقْطِينٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَيَّاحٍ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَمْرٍو عَنِ الشَّعِيرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ إِذَا نَادَى الْمُنَادِي فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَزِيدَ وإِنَّمَا يُحَرِّمُ الزِّيَادَةَ النِّدَاءُ ويُحِلُّهَا السُّكُوتُ ( 1 )
9 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَوْ غَيْرِه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ مَنْ زَرَعَ حِنْطَةً فِي أَرْضٍ فَلَمْ يَزْكُ زَرْعُه أَوْ خَرَجَ زَرْعُه ( 2 ) كَثِيرَ الشَّعِيرِ فَبِظُلْمٍ عَمِلَه فِي مِلْكِ رَقَبَةِ الأَرْضِ أَوْ بِظُلْمٍ لِمُزَارِعِيه وأَكَرَتِه لأَنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ : * ( فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ ) * ( 3 ) يَعْنِي لُحُومَ الإِبِلِ والْبَقَرِ والْغَنَمِ وقَالَ إِنَّ إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَكَلَ مِنْ لَحْمِ الإِبِلِ هَيَّجَ عَلَيْه وَجَعَ الْخَاصِرَةِ فَحَرَّمَ عَلَى نَفْسِه لَحْمَ الإِبِلِ وذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ التَّوْرَاةُ فَلَمَّا نَزَلَتِ التَّوْرَاةُ لَمْ يُحَرِّمْه ولَمْ يَأْكُلْه
10 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِيه عَنْ جَدِّه قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع فَتًى صَادَقَتْه جَارِيَةٌ فَدَفَعَتْ إِلَيْه أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ ثُمَّ قَالَتْ لَه إِذَا فَسَدَ بَيْنِي وبَيْنَكَ رُدَّ عَلَيَّ هَذِه الأَرْبَعَةَ آلَافٍ فَعَمِلَ بِهَا الْفَتَى ورَبِحَ ثُمَّ إِنَّ الْفَتَى تَزَوَّجَ وأَرَادَ أَنْ يَتُوبَ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَرُدُّ عَلَيْهَا الأَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ والرِّبْحُ لَه
هامش
( 1 ) قال في الدروس : يكره الزيادة وقت النداء بل حال السكوت وقال ابن إدريس : لا يكره . ( آت )
( 2 ) الزكاء - بالمد - : النماء والزيادة ( المصباح )
( 3 ) النساء : 158 . لما نزلت هذه الآية ( فبظلم من الذين هادوا حرمنا - الآية ) قالت اليهود : لسنا
أول من حرمت عليهم تلك الطيبات إنما كانت محرمة على نوح وإبراهيم وإسماعيل ومن بعدهم من النبيين وغيرهم
حتى انتهى الأمر إلينا فليس التحريم بسبب ظلمنا فرد الله عليهم وكذبهم بقوله : ( كل الطعام كان حلا
لبنى إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التورية قل فاتوا بالتورية فاتلوها
ان كنتم صادقين ) يعنى جميع المطعومات كان حلالا على بني إسرائيل لحم الإبل فان إسرائيل
يعنى يعقوب ( عليه السلام ) حرمه على نفسه فقط لا عليهم من قبل ان تنزل التوراة مشتملة على تحريم ما
حرم عليهم بظلمهم فلما نزلت دلت على أن ذلك التحريم بسبب ظلمهم وبغيهم وقتلهم الأنبياء بغير حق
لا بسبب تحريم إسماعيل ( عليه السلام ) عليهم . ( مجلسي عليه الرحمة ) كذا في هامش المطبوع .