قَالَ نَعَمْ قَالَ فَقَدْ خَالَفْتَ رَسُولَ اللَّه ص فِي كُلِّ مَا قُلْتَ فِي سِيرَتِه كَانَ رَسُولُ اللَّه ص يَقْسِمُ صَدَقَةَ أَهْلِ الْبَوَادِي فِي أَهْلِ الْبَوَادِي وصَدَقَةَ أَهْلِ الْحَضَرِ فِي أَهْلِ الْحَضَرِ ولَا يَقْسِمُه بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وإِنَّمَا يَقْسِمُه عَلَى قَدْرِ مَا يَحْضُرُه مِنْهُمْ ومَا يَرَى ولَيْسَ عَلَيْه فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مُوَقَّتٌ مُوَظَّفٌ وإِنَّمَا يَصْنَعُ ذَلِكَ بِمَا يَرَى عَلَى قَدْرِ مَنْ يَحْضُرُه مِنْهُمْ فَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِكَ مِمَّا قُلْتُ شَيْءٌ فَالْقَ فُقَهَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَإِنَّهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي أَنَّ رَسُولَ اللَّه ص كَذَا كَانَ يَصْنَعُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ فَقَالَ لَه اتَّقِ اللَّه وأَنْتُمْ أَيُّهَا الرَّهْطُ فَاتَّقُوا اللَّه فَإِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي وكَانَ خَيْرَ أَهْلِ الأَرْضِ وأَعْلَمَهُمْ بِكِتَابِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ وسُنَّةِ نَبِيِّه ص أَنَّ رَسُولَ اللَّه ص قَالَ مَنْ ضَرَبَ النَّاسَ بِسَيْفِه ودَعَاهُمْ إِلَى نَفْسِه وفِي الْمُسْلِمِينَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْه فَهُوَ ضَالٌّ مُتَكَلِّفٌ
2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سُوَيْدٍ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قُلْتُ لَه إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي قُلْتُ لَكَ إِنَّ الْقِتَالَ مَعَ غَيْرِ الإِمَامِ الْمُفْتَرَضِ طَاعَتُه حَرَامٌ مِثْلُ الْمَيْتَةِ والدَّمِ ولَحْمِ الْخِنْزِيرِ فَقُلْتَ لِي نَعَمْ هُوَ كَذَلِكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع هُوَ كَذَلِكَ هُوَ كَذَلِكَ ( 1 )
بَابُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّه ص وأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي السَّرَايَا
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ أَظُنُّه عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّه ص إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَ سَرِيَّةً دَعَاهُمْ فَأَجْلَسَهُمْ بَيْنَ يَدَيْه ثُمَّ يَقُولُ سِيرُوا بِسْمِ اللَّه وبِاللَّه وفِي سَبِيلِ اللَّه وعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّه لَا تَغُلُّوا ولَا تُمَثِّلُوا ولَا تَغْدِرُوا ولَا تَقْتُلُوا شَيْخاً فَانِياً ( 2 ) ولَا صَبِيّاً ولَا امْرَأَةً ولَا تَقْطَعُوا شَجَراً إِلَّا أَنْ تُضْطَرُّوا إِلَيْهَا وأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَدْنَى الْمُسْلِمِينَ ( 3 )
هامش
( 1 ) الظاهر اتحاده مع ما تقدم في الباب السابق تحت رقم : ، ( 2 ) إلا أن يكون ذا رأى .
( 3 ) الغلول : الخيانة وأكثر ما يستعمل في الخيانة في الغنيمة . والتمثيل : قطع الأذن والأنف
وما أشبه ذلك والغدر : ضد الوفاء . ( في )