تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
الْجِزْيَةَ فَقَاتَلْتَهُمْ فَظَهَرْتَ عَلَيْهِمْ كَيْفَ تَصْنَعُ بِالْغَنِيمَةِ قَالَ أُخْرِجُ الْخُمُسَ وأَقْسِمُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ بَيْنَ مَنْ قَاتَلَ عَلَيْه قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْخُمُسِ مَنْ تُعْطِيه قَالَ حَيْثُمَا سَمَّى اللَّه قَالَ فَقَرَأَ * ( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه خُمُسَه ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ ) * ( 1 ) قَالَ الَّذِي لِلرَّسُولِ مَنْ تُعْطِيه ومَنْ ذُو الْقُرْبَى قَالَ قَدِ اخْتَلَفَ فِيه الْفُقَهَاءُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ قَرَابَةُ النَّبِيِّ ص وأَهْلُ بَيْتِه وقَالَ بَعْضُهُمُ الْخَلِيفَةُ وقَالَ بَعْضُهُمْ قَرَابَةُ الَّذِينَ قَاتَلُوا عَلَيْه مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ فَأَيَّ ذَلِكَ تَقُولُ أَنْتَ قَالَ لَا أَدْرِي قَالَ فَأَرَاكَ لَا تَدْرِي فَدَعْ ذَا ثُمَّ قَالَ أرَأَيْتَ الأَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ تَقْسِمُهَا بَيْنَ جَمِيعِ مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَقَدْ خَالَفْتَ رَسُولَ اللَّه ص فِي سِيرَتِه بَيْنِي وبَيْنَكَ فُقَهَاءُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ومَشِيخَتُهُمْ فَاسْأَلْهُمْ فَإِنَّهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ ولَا يَتَنَازَعُونَ فِي أَنَّ رَسُولَ اللَّه ص إِنَّمَا صَالَحَ الأَعْرَابَ عَلَى أَنْ يَدَعَهُمْ فِي دِيَارِهِمْ ولَا يُهَاجِرُوا عَلَى إِنْ دَهِمَه مِنْ عَدُوِّه دَهْمٌ ( 2 ) أَنْ يَسْتَنْفِرَهُمْ فَيُقَاتِلَ بِهِمْ ولَيْسَ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ وأَنْتَ تَقُولُ بَيْنَ جَمِيعِهِمْ فَقَدْ خَالَفْتَ رَسُولَ اللَّه ص فِي كُلِّ مَا قُلْتَ فِي سِيرَتِه فِي الْمُشْرِكِينَ ومَعَ هَذَا مَا تَقُولُ فِي الصَّدَقَةِ فَقَرَأَ عَلَيْه الآيَةَ : * ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والْمَساكِينِ والْعامِلِينَ عَلَيْها . . . ) * إِلَى آخِرِ الآيَةِ ( 3 ) قَالَ نَعَمْ فَكَيْفَ تَقْسِمُهَا قَالَ أَقْسِمُهَا عَلَى ثَمَانِيَةِ أَجْزَاءٍ فَأُعْطِي كُلَّ جُزْءٍ مِنَ الثَّمَانِيَةِ جُزْءاً قَالَ وإِنْ كَانَ صِنْفٌ مِنْهُمْ عَشَرَةَ آلَافٍ وصِنْفٌ مِنْهُمْ رَجُلاً وَاحِداً أَوْ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً جَعَلْتَ لِهَذَا الْوَاحِدِ مِثْلَ مَا جَعَلْتَ لِلْعَشَرَةِ آلَافٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ وتَجْمَعُ صَدَقَاتِ أَهْلِ الْحَضَرِ وأَهْلِ الْبَوَادِي فَتَجْعَلُهُمْ فِيهَا سَوَاءً
هامش
( 1 ) الأنفال 41 . ( 2 ) دهمه : غشيه . والدهم : العدد الكثير ، وجماعة الناس . ( 3 ) التوبة : 60 . وتمام الآية ( والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم ) . والفقراء الذين لهم بلغة ، والمساكين الذين لا شئ لهم . والعاملين عليها العمال على الصدقة . والمؤلفة قلوبهم الذين كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يتألفهم على الاسلام . وفي الرقاب العبيد المكاتبين . والغارمين الذين عليهم الدين ولا يجدون القضاء . وفى سبيل الله أي فيما لله فيه طاعة . وابن السبيل الضعيف والمنقطع به وأشباه ذلك . على ما ذكره المفسرون وهؤلاء ثمانية أصناف وهم مستحقوا الزكاة .