يُقَالُ لِصَاحِبِ الْجَيِّدِ بَارَكَ اللَّه فِيكَ وفِيمَنْ بَاعَكَ ويُقَالُ لِصَاحِبِ الرَّدِيِّ لَا بَارَكَ اللَّه فِيكَ ولَا فِيمَنْ بَاعَكَ
2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْوَشَّاءِ ( 1 ) عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّه ع أَيَّ شَيْءٍ تُعَالِجُ قُلْتُ أَبِيعُ الطَّعَامَ فَقَالَ لِي اشْتَرِ الْجَيِّدَ وبِعِ الْجَيِّدَ فَإِنَّ الْجَيِّدَ إِذَا بِعْتَه قِيلَ لَه بَارَكَ اللَّه فِيكَ وفِيمَنْ بَاعَكَ
بَابُ الْعِينَةِ ( 2 )
1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ سُوقَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع يَجِيئُنِي الرَّجُلُ فَيَطْلُبُ الْعِينَةَ فَأَشْتَرِي لَه الْمَتَاعَ مُرَابَحَةً ثُمَّ أَبِيعُه إِيَّاه ثُمَّ أَشْتَرِيه مِنْه مَكَانِي ( 3 ) قَالَ فَقَالَ إِذَا كَانَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ بَاعَ وإِنْ شَاءَ لَمْ يَبِعْ ( 4 ) وكُنْتَ أَنْتَ أَيْضاً بِالْخِيَارِ إِنْ شِئْتَ اشْتَرَيْتَ وإِنْ شِئْتَ لَمْ تَشْتَرِ فَلَا بَأْسَ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّ أَهْلَ الْمَسْجِدِ ( 5 ) يَزْعُمُونَ أَنَّ هَذَا فَاسِدٌ ويَقُولُونَ إِنْ جَاءَ بِه بَعْدَ أَشْهُرٍ صَلَحَ فَقَالَ إِنَّ هَذَا تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ فَلَا بَأْسَ بِه
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ عن عنتر الوشاء ] وفى بعضها [ عن علي الوشاء ] . والصحيح ما في المتن .
( 2 ) العينة هو ان يبع من رجل سلعة بثمن إلى أجل مسمى ثم يشتريها منه بأقل من الثمن
الذي باعها به فان اشترى بحضرة طالب العينية سلعة من آخر بثمن معلوم وقبضها ثم باعها المشترى
من البائع الأول بالنقد بأقل من الثمن فهذه أيضا عينة وهي أهون من الأولى وسميت عينة لحصول
النقد لصاحب العينة لأن العين هو المال الحاضر من النقد والمشترى إنما يشتريها ليبيعها بعين حاضرة
تصل إليه معجلة . ( النهاية ) ونقل عن السرائر العينة معناها في الشريعة هو ان يشترى سلعة ثم يبيعها
بدون ذلك الثمن نقدا ليقضى دينا عليه لمن قد حل له عليه ويكون الدين الثاني وهو العينة من صاحب
الدين الأول مأخوذ ذلك من العين وهو النقد الحاضر .
( 3 ) ظرف للجميع أي وقع ذلك البيع والشراء في مكان واحد .
( 4 ) أي يكون الغرض تحقق البيع واقعا . ( آت )
( 5 ) يعنى فقهاء المدينة الذين كانوا يجلسون في المسجد للتعليم والافتاء واضلال الناس ولعلهم كانوا يشترطون الفاصلة المعتبرة بين البيعين أو كانوا يجوزون ذلك في المؤجل ويمنعونه في
الحال فأجاب ( عليه السلام ) بان التقديم والتأخير لا مدخل له في الجواز وإذا كان في الذمة فلا فرق
بين الحال والمؤجل والله يعلم . ( آت )