بَكَى عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه الْحُسَيْنِ ع إِلَّا ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ لَمْ تَبْكِ عَلَيْه قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ ومَا هَذِه الثَّلَاثَةُ الأَشْيَاءِ قَالَ لَمْ تَبْكِ عَلَيْه الْبَصْرَةُ ولَا دِمَشْقُ ولَا آلُ عُثْمَانَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّه قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَزُورَه فَكَيْفَ أَقُولُ وكَيْفَ أَصْنَعُ قَالَ إِذَا أَتَيْتَ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع فَاغْتَسِلْ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ ثُمَّ الْبَسْ ثِيَابَكَ الطَّاهِرَةَ ثُمَّ امْشِ حَافِياً فَإِنَّكَ فِي حَرَمٍ مِنْ حَرَمِ اللَّه وحَرَمِ رَسُولِه وعَلَيْكَ بِالتَّكْبِيرِ والتَّهْلِيلِ والتَّسْبِيحِ والتَّحْمِيدِ والتَّعْظِيمِ لِلَّه عَزَّ وجَلَّ كَثِيراً والصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وأَهْلِ بَيْتِه حَتَّى تَصِيرَ إِلَى بَابِ الْحَيْرِ ثُمَّ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّه وابْنَ حُجَّتِه السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَلَائِكَةَ اللَّه وزُوَّارَ قَبْرِ ابْنِ نَبِيِّ اللَّه ثُمَّ اخْطُ عَشْرَ خُطُوَاتٍ ثُمَّ قِفْ وكَبِّرْ ثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً ثُمَّ امْشِ إِلَيْه حَتَّى تَأْتِيَه مِنْ قِبَلِ وَجْهِه فَاسْتَقْبِلْ وَجْهَكَ بِوَجْهِه وتَجْعَلُ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ ثُمَّ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّه وابْنَ حُجَّتِه السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قَتِيلَ اللَّه وابْنَ قَتِيلِه السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّه وابْنَ ثَارِه السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَتْرَ اللَّه الْمَوْتُورَ فِي السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ أَشْهَدُ أَنَّ دَمَكَ سَكَنَ فِي الْخُلْدِ واقْشَعَرَّتْ لَه أَظِلَّةُ الْعَرْشِ وبَكَى لَه جَمِيعُ الْخَلَائِقِ وبَكَتْ لَه السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ والأَرَضُونَ السَّبْعُ ومَا فِيهِنَّ ومَا بَيْنَهُنَّ ومَنْ يَتَقَلَّبُ فِي الْجَنَّةِ والنَّارِ مِنْ خَلْقِ رَبِّنَا ومَا يُرَى ومَا لَا يُرَى أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّه وابْنُ حُجَّتِه وأَشْهَدُ أَنَّكَ قَتِيلُ اللَّه وابْنُ قَتِيلِه وأَشْهَدُ أَنَّكَ ثَائِرُ اللَّه وابْنُ ثَائِرِه وأَشْهَدُ أَنَّكَ وَتْرُ اللَّه الْمَوْتُورُ فِي السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ وأَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ ونَصَحْتَ ووَفَيْتَ وأَوْفَيْتَ وجَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّه ومَضَيْتَ لِلَّذِي كُنْتَ عَلَيْه شَهِيداً ومُسْتَشْهَداً وشَاهِداً ومَشْهُوداً أَنَا عَبْدُ اللَّه ومَوْلَاكَ وفِي طَاعَتِكَ والْوَافِدُ إِلَيْكَ أَلْتَمِسُ كَمَالَ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ اللَّه وثَبَاتَ الْقَدَمِ فِي الْهِجْرَةِ إِلَيْكَ والسَّبِيلَ الَّذِي لَا يُخْتَلَجُ ( 1 ) دُونَكَ مِنَ الدُّخُولِ فِي كَفَالَتِكَ الَّتِي أُمِرْتَ بِهَا مَنْ أَرَادَ اللَّه بَدَأَ بِكُمْ بِكُمْ يُبَيِّنُ اللَّه الْكَذِبَ وبِكُمْ يُبَاعِدُ اللَّه الزَّمَانَ الْكَلِبَ وبِكُمْ فَتَحَ اللَّه وبِكُمْ يَخْتِمُ اللَّه وبِكُمْ يَمْحُو مَا يَشَاءُ وبِكُمْ يُثْبِتُ وبِكُمْ يَفُكُّ الذُّلَّ مِنْ رِقَابِنَا وبِكُمْ يُدْرِكُ اللَّه تِرَةَ كُلِّ مُؤْمِنٍ يُطْلَبُ بِهَا ( 2 ) وبِكُمْ تُنْبِتُ الأَرْضُ أَشْجَارَهَا وبِكُمْ تُخْرِجُ الأَشْجَارُ أَثْمَارَهَا وبِكُمْ تُنْزِلُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا ورِزْقَهَا
و
هامش
( 1 ) الاختلاج : الاضطراب .
( 2 ) أريد بزمان الكلب الشدائد الصعب . وفى بعض النسخ [ وبكم يدرك الله ترة كل كل مؤمن
بطلت ] أي دم كل مؤمن بطلت ولم يؤخذ له القصاص .