5 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فَدَخَلَ عَلَيْه رَجُلٌ لَيْلاً فَقَالَ أَصْلَحَكَ اللَّه امْرَأَةٌ مَعَنَا حَاضَتْ ولَمْ تَطُفْ طَوَافَ النِّسَاءِ فَقَالَ لَقَدْ سُئِلْتُ عَنْ هَذِه الْمَسْأَلَةِ الْيَوْمَ فَقَالَ أَصْلَحَكَ اللَّه أَنَا زَوْجُهَا وقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْمَعَ ذَلِكَ مِنْكَ فَأَطْرَقَ كَأَنَّه يُنَاجِي نَفْسَه وهُوَ يَقُولُ لَا يُقِيمُ عَلَيْهَا جَمَّالُهَا ولَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَتَخَلَّفَ عَنْ أَصْحَابِهَا تَمْضِي وقَدْ تَمَّ حَجُّهَا ( 1 )
بَابُ عِلَاجِ الْحَائِضِ
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَوْ غَيْرِه عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَخِيه الْحُسَيْنِ قَالَ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي ومَعِي أُخْتٌ لِي فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ حَاضَتْ فَجَزِعَتْ جَزَعاً شَدِيداً خَوْفاً أَنْ يَفُوتَهَا الْحَجُّ فَقَالَ لِي أَبِي ائْتِ أَبَا الْحَسَنِ ع وقُلْ لَه إِنَّ أَبِي يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ويَقُولُ لَكَ إِنَّ فَتَاةً لِي قَدْ حَجَجْتُ بِهَا وقَدْ حَاضَتْ وجَزِعَتْ جَزَعاً شَدِيداً مَخَافَةَ أَنْ يَفُوتَهَا الْحَجُّ فَمَا تَأْمُرُهَا قَالَ فَأَتَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع وكَانَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَوَقَفْتُ بِحِذَاه فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ أَشَارَ إِلَيَّ فَأَتَيْتُه وقُلْتُ لَه إِنَّ أَبِي يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وأَدَّيْتُ إِلَيْه مَا أَمَرَنِي بِه أَبِي فَقَالَ أَبْلِغْه السَّلَامَ وقُلْ لَه فَلْيَأْمُرْهَا أَنْ تَأْخُذَ قُطْنَةً بِمَاءِ اللَّبَنِ فَلْتَسْتَدْخِلْهَا فَإِنَّ الدَّمَ سَيَنْقَطِعُ عَنْهَا وتَقْضِي مَنَاسِكَهَا كُلَّهَا قَالَ فَانْصَرَفْتُ إِلَى أَبِي فَأَدَّيْتُ إِلَيْه قَالَ فَأَمَرَهَا بِذَلِكَ فَفَعَلَتْه فَانْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ وشَهِدَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا فَلَمَّا أَنِ ارْتَحَلَتْ مِنْ مَكَّةَ بَعْدَ الْحَجِّ وصَارَتْ فِي الْمَحْمِلِ عَادَ إِلَيْهَا الدَّمُ ( 2 )
هامش
( 1 ) لعله محمول على الاستنابة للعذر كما هو المقطوع به في كلام الأصحاب . ( آت )
( 2 ) هنا مسألة وهي أن النقاء المتخلل حكمه حكم الحيض إذا كان دون العشر على ما ذهب إليه
جمهور الفقهاء فعلى هذا إذا رأت المرأة الدم في أيامه ثم قطعته بوسيلة فانقطع أياما ثم يعود قبل
تمام العشرة هل كان الحكم في تلك الأيام حكم النقاء أولا ؟ والمسألة معنونة في الفقه فليراجع .
وقال الفيض رحمه الله : أرادت بالحج الذي خافت فواته حج التمتع فإنه الذي لا يستقيم مع
الحيض إلا أن يراد الرجوع قبل الطهر وأريد بانقطاع الدم انقطاعه في أيامه فهو مستثنى من قاعدة
أن حكم البياض في أيام العادة حكم الدم إلا أن لا يعود دمها إلا بعد انقضاء عادتها . ( في )