عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع رَجُلٌ نَتَفَ حَمَامَةً مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ ( 1 ) قَالَ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ عَلَى مِسْكِينٍ ويُعْطِي بِالْيَدِ الَّتِي نَتَفَ بِهَا فَإِنَّه قَدْ أَوْجَعَه
18 - مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع أُهْدِيَ لَنَا طَائِرٌ مَذْبُوحٌ بِمَكَّةَ فَأَكَلَه أَهْلُنَا فَقَالَ لَا يَرَى بِه أَهْلُ مَكَّةَ بَأْساً قُلْتُ فَأَيُّ شَيْءٍ تَقُولُ أَنْتَ قَالَ عَلَيْهِمْ ثَمَنُه
19 - بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي جَرِيرٍ الْقُمِّيِّ قَالَ قُلْتُ لأَبِي الْحَسَنِ ع نَشْتَرِي الصُّقُورَ فَنُدْخِلُهَا الْحَرَمَ فَلَنَا ذَلِكَ فَقَالَ كُلُّ مَا أُدْخِلَ الْحَرَمَ مِنَ الطَّيْرِ مِمَّا يَصُفُّ جَنَاحَه فَقَدْ دَخَلَ مَأْمَنَه فَخَلِّ سَبِيلَه ( 2 )
20 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ كَانَ فِي جَانِبِ بَيْتِي مِكْتَلٌ ( 3 ) فِيه بَيْضَتَانِ مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ فَذَهَبَ الْغُلَامُ يَكُبُّ الْمِكْتَلَ وهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّ فِيه بَيْضَتَيْنِ فَكَسَرَهُمَا فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّه بْنَ الْحَسَنِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَه فَقَالَ تَصَدَّقْ بِكَفَّيْنِ مِنْ دَقِيقٍ قَالَ ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع بَعْدُ فَأَخْبَرْتُه فَقَالَ ثَمَنُ طَيْرَيْنِ تَعْلِفُ بِه حَمَامَ الْحَرَمِ فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّه بْنَ الْحَسَنِ فَأَخْبَرْتُه فَقَالَ صَدَقَكَ حَدِّثْ بِه فَإِنَّمَا أَخَذَه عَنْ آبَائِه
هامش
( 1 ) كذا في الفقيه أيضا وفى التهذيب " نتف ريشة حمامة من حمامة الحرم " ولذا قطع الأصحاب
بأن من نتف ريشة من حمام الحرم كان عليه صدقة ويجب ان يسلمها بتلك اليد الجانية وتردد
بعضهم فيما لو نتف أكثر من الريشة واحتمل الأرش كقوله من الجنايات وتعدد الفدية بتعدده واستوجه العلامة في المنتهى تكرر الفدية إن كان النتف متفرقا والأرش إن كان دفعة ويشكل الأرش
حيث لا يوجب ذلك نقصا أصلا كل هذا على نسخة التهذيب واما على ما في المتن والفقيه يتناول نتف
الريشة فما فوقها . ويحتمل أن يكون المراد نتف جميع ريشاتها أو أكثرها ولو نتف غير الحمامة
أو غير الريش قيل : وجب الأرش ولا يجب تسليمه باليد الجانية ولا تسقط الفدية بنبات الريش كما
ذكره الأصحاب . ( آت )
( 2 ) المشهور جواز قتل السباع ماشية كانت أو طائرة إلا الأسد وربما قيل بتحريم صيدها وعدم الكفارة . وقال الشيخ - رحمه الله - في التهذيب : والفهد وما أشبهه من السباع إذا ادخله
الانسان الحرم أسيرا فلا بأس باخراجه منه وبه خبر صحيح فيمكن حمل هذا الخبر على الكراهة . آت )
( 3 ) المكتل - كمنبر - زنبيل يسع خمسة عشر صاعا . ( آت )