بِأَنْوَاعِ الشَّدَائِدِ ويَتَعَبَّدُهُمْ بِأَلْوَانِ الْمَجَاهِدِ ويَبْتَلِيهِمْ بِضُرُوبِ الْمَكَارِه إِخْرَاجاً لِلتَّكَبُّرِ مِنْ قُلُوبِهِمْ وإِسْكَاناً لِلتَّذَلُّلِ فِي أَنْفُسِهِمْ ولِيَجْعَلَ ذَلِكَ أَبْوَاباً فُتُحاً إِلَى فَضْلِه وأَسْبَاباً ذُلُلاً لِعَفْوِه وفِتْنَتِه كَمَا قَالَ * ( ألم . أحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ . ولَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ الله الَّذِينَ صَدَقُوا ولَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ ) * ( 1 )
بَابُ حَجِّ إِبْرَاهِيمَ وإِسْمَاعِيلَ وبِنَائِهِمَا الْبَيْتَ ومَنْ وَلِيَ الْبَيْتَ بَعْدَهُمَا ع
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه والْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدَوَيْه بْنِ عَامِرٍ وغَيْرِه ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَمَّا وُلِدَ إِسْمَاعِيلُ حَمَلَه إِبْرَاهِيمُ وأُمَّه عَلَى حِمَارٍ وأَقْبَلَ مَعَه جَبْرَئِيلُ حَتَّى وَضَعَه فِي مَوْضِعِ الْحِجْرِ ومَعَه شَيْءٌ مِنْ زَادٍ وسِقَاءٌ فِيه شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ والْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ رَبْوَةٌ ( 2 ) حَمْرَاءُ مِنْ مَدَرٍ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِجَبْرَئِيلَ ع هَاهُنَا أُمِرْتَ قَالَ نَعَمْ قَالَ ومَكَّةُ يَوْمَئِذٍ سَلَمٌ وسَمُرٌ وحَوْلَ مَكَّةَ يَوْمَئِذٍ نَاسٌ مِنَ الْعَمَالِيقِ ( 3 )
وفِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْه أَيْضاً قَالَ فَلَمَّا وَلَّى إِبْرَاهِيمُ قَالَتْ هَاجَرُ يَا إِبْرَاهِيمُ إِلَى مَنْ تَدَعُنَا قَالَ أَدَعُكُمَا إِلَى رَبِّ هَذِه الْبَنِيَّةِ قَالَ فَلَمَّا نَفِدَ الْمَاءُ وعَطِشَ الْغُلَامُ خَرَجَتْ حَتَّى صَعِدَتْ عَلَى الصَّفَا فَنَادَتْ هَلْ بِالْبَوَادِي مِنْ أَنِيسٍ ثُمَّ انْحَدَرَتْ حَتَّى أَتَتِ الْمَرْوَةَ فَنَادَتْ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ أَقْبَلَتْ رَاجِعَةً إِلَى ابْنِهَا فَإِذَا عَقِبُه يَفْحَصُ فِي مَاءٍ فَجَمَعَتْه فَسَاخَ ولَوْ
هامش
( 1 ) العنكبوت : 1 و 2 .
( 2 ) الربوة : ما ارتفع من الأرض .
( 3 ) " سلم وسمر " اسمان لشجرين . والعمالقة قوم من ولد عمليق بن لاوز بن ارم بن سام بن نوح
وهم أمم تفرقوا في البلاد .