أتوا به مثل ذلك و عجز الخلق من أممهم عن أن يأتوا بمثله ، كان من تقدير اللّه جلّ جلاله و لطفه بعباده و حكمته أن جعل أنبياءه مع هذه المعجزات في حال غالبين و أخرى مغلوبين ، و في حال قاهرين و اخرى مقهورين ، و لو جعلهم اللّه في جميع أحوالهم غالبين و قاهرين ، و لم يبتلّهم و لم يمتحنهم لاتّخذهم النّاس آلهة من دون اللّه عزّ و جلّ ، و لما عرف فضل صبرهم على البلاء و المحن و الاختبار ، و لكنّه جعل أحوالهم في ذلك كأحوال غيرهم ، ليكونوا في حال المحنة و البلوى صابرين و في حال العافية و الظّهور على الأعداء شاكرين ، و يكونوا في جميع أحوالهم متواضعين غير شامخين و لا متجبّرين ، و ليعلم العباد أنّ لهم : إلها هو خالقهم و مدبّرهم فيعبدوه و يطيعوا رسله ، و تكون حجّة اللّه ثابتة على من تجاوز الحدّ فيهم ، و ادّعى لهم الرّبوبيّة ، أو عاند و خالف ، و عصى و جحد ، بما أتت به الأنبياء و الرّسل ، و « ليهلك من هلك عن بيّنة و يحى من حيّ عن بيّنة » .
قال محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رضى اللّه عنه : فعدت إلى الشّيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضى اللّه عنه في الغد و أنا أقول في نفسي : أ تراه ذكر لنا ما ذكر يوم أمس من عند نفسه ؟
فابتدأني و قال : يا محمّد بن إبراهيم ، لئن أخرّ من السّماء فتختطفني الطّير أو تهوي بي الرّيح في مكان سحيق أحبّ إليّ من أن أقول في دين اللّه برأيي ، و من عند نفسي ؛ بل ذلك عن الأصل ، و مسموع من الحجّة صلوات اللّه عليه و سلامه « 1 » .
هامش
( 1 ) - و شيخ صدوق رحمه اللّه از محمّد بن اسحاق طالقانى نقل نموده كه گفت : من با گروهى كه علىّ بن عيسى قصرى يكى از ايشان بود نزد شيخ ابو القاسم حسين بن روح رضى اللّه عنه ( سومين نايب امام زمان عليه السّلام ) بودم كه مردى برخاسته و به او گفت : من قصد دارم دربارهء مطلبى از شما پرسشى كنم ، او گفت : از هرچه خواهى بپرس . گفت : بفرماييد -