تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواعظ ( فارسى ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
عيسى القصريّ ، فقام إليه رجل فقال له : إنّي اريد أن أسألك عن شيء ، فقال له : سل عمّا بدا لك . فقال الرّجل : أخبرني عن الحسين بن عليّ - عليهما السّلام - أ هو وليّ اللّه ؟ قال : نعم . قال : أخبرني عن قاتله لعنه اللّه أ هو عدوّ اللّه ؟ قال : نعم . قال الرّجل : فهل يجوز أن يسلّط اللّه عزّ و جلّ عدوّه على وليّه ؟ فقال له أبو القاسم قدّس اللّه روحه : افهم عنّي ما أقول لك ! اعلم أنّ اللّه تعالى لا يخاطب النّاس بمشاهدة العيان ، و لا يشافههم بالكلام ، و لكنّه جلّت عظمته يبعث إليهم [ رسلا ] من أجناسهم و أصنافهم بشرا مثلهم ، و لو بعث إليهم رسلا من غير صنفهم و صورهم لنفروا عنهم ، و لم يقبلوا منهم ، فلمّا جاؤوهم و كانوا من جنسهم يأكلون الطّعام و يمشون في الأسواق ، قالوا لهم : أنتم مثلنا لا نقبل منكم حتّى تأتونا بشيء نعجز عن أن نأتي بمثله ، فنعلم أنّكم مخصوصون دوننا بما لا نقدر عليه ، فجعل اللّه عزّ و جلّ لهم المعجزات الّتي يعجز الخلق عنها . فمنهم : من جاء بالطّوفان بعد الإعذار و الإنذار فغرق جميع من طغى و تمرّد . و منهم : من ألقي في النّار فكانت عليه بردا و سلاما . و منهم : من أخرج من الحجر الصّلد النّاقة ، و أجرى من ضرعها لبنا . و منهم : من فلق له البحر و فجر له من الحجر العيون ، و جعل له العصا اليابسة ثعبانا تلقف ما يأفكون . و منهم : من أبرأ الأكمه و الأبرص و أحيى الموتى بإذن اللّه ، و أنبأهم بما يأكلون و ما يدّخرون في بيوتهم . و منهم : من انشقّ له القمر و كلّمته البهائم ، مثل البعير و الذّئب و غير ذلك . فلمّا