هامش
- جئتم بها شوهاء ، [ صلعاء ، عنقاء ، سوداء ، فقماء ] ، خرقاء كطلاع الأرض و السّماء ، أ فعجبتم أن تمطر السّماء دما ، و لعذاب الآخرة أخزى و هم لا ينصرون ، فلا يستخفّنّكم المهل ، فإنّه عزّ و جلّ لا يخفره البدار و لا يخشى عليه فوت الثّار كلّا إنّ ربّك لنا و لهم لبالمرصاد ، ثمّ أنشأت تقول عليها السّلام :ما ذا تقولون إذ قال النّبيّ لكم * ما ذا صنعتم و أنتم آخر الامم
بأهل بيتي و أولادي و تكرمتي * منهم اسارى و منهم ضرّجوا بدم
ما كان ذاك جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي
إنّي لأخشى عليكم أن يحلّ بكم * مثل العذاب الّذي أودى على إرمثمّ ولّت عنهم .
قال حذيم : فرأيت النّاس حيارى قد ردّوا أيديهم في أفواههم ، فالتفتّ إلى شيخ إلى جانبي يبكي و قد اخضلّت لحيته بالبكاء ، و يده مرفوعة إلى السّماء ، و هو يقول : بأبي و امّي كهولكم خير الكهول ، و نساؤكم خير النّساء ، و شبابكم خير الشّباب ، و نسلكم نسل كريم ، و فضلكم فضل عظيم ، ثمّ أنشد :كهولكم خير الكهول و نسلكم * إذا عدّ نسل لا يبور و لا يخزىفقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : يا عمّة ، اسكتي ففي الباقي عن الماضي اعتبار ، و أنت به حمد اللّه عالمة غير معلّمة ، فهمة غير مفهّمة ، إنّ البكاء و الحنين لا يردّان من قد أباده الدّهر ، فسكتت .
« خطبهء حضرت زينب عليها السّلام دخت گرامى علىّ بن ابى طالب عليه السّلام » « در حضور مردم كوفه پس از مراجعت از كربلا » از حذيم بن شريك اسدىّ روايت شده است كه چون علىّ بن حسين عليهما السّلام را با زنان از كربلا آوردند زنان أهل كوفه را ديدند زارىكنان و گريبان چاك زده و مردان هم با آنان مىگريستند ، زين العابدين عليه السّلام بيمار بود و از بيمارى ناتوان پس به آوازى ضعيف و آهسته گفت : اينان بر ما گريه مىكنند پس ما را كه كشت ؟ !
آنگاه زينب دخت علىّ عليهما السّلام سوى مردم اشارت كرد كه خاموش باشيد . -