تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
لَوْ كَانَ وَهَبَهَا قَبْلَ ذَلِكَ لَجَازَ ولَمْ يَكُنْ عَلَيْه شَيْءٌ بِمَنْزِلَةِ مَنْ خَرَجَ ثُمَّ أَفْطَرَ إِنَّمَا لَا يَمْنَعُ مَا حَالَ عَلَيْه فَأَمَّا مَا لَمْ يَحُلْ فَلَه مَنْعُه ولَا يَحِلُّ لَه مَنْعُ مَالِ غَيْرِه فِيمَا قَدْ حَلَّ عَلَيْه قَالَ زُرَارَةُ وقُلْتُ لَه رَجُلٌ كَانَتْ لَه مِائَتَا دِرْهَمٍ فَوَهَبَهَا لِبَعْضِ إِخْوَانِه أَوْ وُلْدِه أَوْ أَهْلِه فِرَاراً بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ فَعَلَ ذَلِكَ قَبْلَ حَلِّهَا بِشَهْرٍ فَقَالَ إِذَا دَخَلَ الشَّهْرُ الثَّانِيَ عَشَرَ فَقَدْ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ ووَجَبَتْ عَلَيْه فِيهَا الزَّكَاةُ قُلْتُ لَه فَإِنْ أَحْدَثَ فِيهَا قَبْلَ الْحَوْلِ قَالَ جَائِزٌ ذَلِكَ لَه قُلْتُ إِنَّه فَرَّ بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ قَالَ مَا أَدْخَلَ عَلَى نَفْسِه أَعْظَمُ مِمَّا مَنَعَ مِنْ زَكَاتِهَا فَقُلْتُ لَه إِنَّه يَقْدِرُ عَلَيْهَا ( 1 ) قَالَ فَقَالَ ومَا عِلْمُه أَنَّه يَقْدِرُ عَلَيْهَا وقَدْ خَرَجَتْ مِنْ مِلْكِه قُلْتُ فَإِنَّه دَفَعَهَا إِلَيْه عَلَى شَرْطٍ فَقَالَ إِنَّه إِذَا سَمَّاهَا هِبَةً جَازَتِ الْهِبَةُ وسَقَطَ الشَّرْطُ وضَمِنَ الزَّكَاةَ قُلْتُ لَه وكَيْفَ يَسْقُطُ الشَّرْطُ وتَمْضِي الْهِبَةُ ويَضْمَنُ الزَّكَاةَ فَقَالَ هَذَا شَرْطٌ فَاسِدٌ والْهِبَةُ الْمَضْمُونَةُ مَاضِيَةٌ والزَّكَاةُ لَه لَازِمَةٌ عُقُوبَةً لَه ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ ( 2 ) لَه إِذَا اشْتَرَى بِهَا دَاراً أَوْ أَرْضاً أَوْ مَتَاعاً ثُمَّ قَالَ زُرَارَةُ قُلْتُ لَه إِنَّ أَبَاكَ قَالَ لِي مَنْ فَرَّ بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ فَعَلَيْه أَنْ يُؤَدِّيَهَا قَالَ صَدَقَ أَبِي عَلَيْه أَنْ يُؤَدِّيَ مَا وَجَبَ عَلَيْه ومَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْه فَلَا شَيْءَ عَلَيْه فِيه ثُمَّ قَالَ أرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً أُغْمِيَ عَلَيْه يَوْماً ثُمَّ مَاتَ فَذَهَبَتْ صَلَاتُه أكَانَ عَلَيْه وقَدْ مَاتَ أَنْ يُؤَدِّيَهَا قُلْتُ لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَفَاقَ مِنْ يَوْمِه ثُمَّ قَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً مَرِضَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ مَاتَ فِيه أكَانَ يُصَامُ عَنْه قُلْتُ لَا قَالَ فَكَذَلِكَ الرَّجُلُ لَا يُؤَدِّي عَنْ مَالِه إِلَّا مَا حَالَ عَلَيْه الْحَوْلُ
هامش
( 1 ) أي يجوز له الرجوع في الهبة فهو بمنزلة ماله . " قال : فقال : وما علمه أنه يقدر عليها وقد خرجت من ملكه " أي كيف يعلم أنه يقدر عليها والحال انه يمكن أن يحصل له ما يمنع من الرجوع كالموت أو كيف ينفع علمه بالقدرة على الرجوع والحال أنه قد خرج عن ملكه بالهبة فلو دخل في ملكه كان مالا آخر وهو أظهر معنى والأول لفظا وقال الوالد العلامة - رحمه الله - : يمكن حمله على ما إذا لم يقصد الهبة فان الهبة ماضية ظاهرا ويلزمه الزكاة لأنه يخرج عن ملكه واقعا والأظهر حمله على الاستحباب ويحتمل أن يكون المراد بالشرط الرجوع مع التصرف أيضا وإن خرج عن ملكه فان هذا الشرط فاسد . ( آت ) ( 2 ) أي الشرط أو القدرة عليه متى شاء أو سقوط الزكاة . ( آت )
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 526 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري