تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ذِرَاعاً وكَانَ إِذَا صَلَّى وَضَعَه بَيْنَ يَدَيْه يَسْتَتِرُ بِه مِمَّنْ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْه ( 1 ) 3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَقْطَعُ صَلَاتَه شَيْءٌ مِمَّا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْه فَقَالَ لَا يَقْطَعُ صَلَاةَ الْمُؤْمِنِ شَيْءٌ ولَكِنِ ادْرَؤُوا مَا اسْتَطَعْتُمْ ( 2 ) وفِي رِوَايَةِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ لَا كَلْبٌ ولَا حِمَارٌ ولَا امْرَأَةٌ ولَكِنِ اسْتَتِرُوا بِشَيْءٍ فَإِنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْكَ قَدْرُ ذِرَاعٍ رَافِعاً مِنَ الأَرْضِ فَقَدِ اسْتَتَرْتَ قَالَ الْكُلَيْنِيُّ والْفَضْلُ فِي هَذَا أَنْ تَسْتَتِرَ بِشَيْءٍ وتَضَعَ بَيْنَ يَدَيْكَ مَا تَتَّقِي بِه مِنَ الْمَارِّ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَيْسَ بِه بَأْسٌ لأَنَّ الَّذِي يُصَلِّي لَه الْمُصَلِّي أَقْرَبُ إِلَيْه مِمَّنْ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْه ولَكِنْ ذَلِكَ أَدَبُ الصَّلَاةِ وتَوْقِيرُهَا 4 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ دَخَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فَقَالَ لَه رَأَيْتُ ابْنَكَ مُوسَى ع يُصَلِّي والنَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْه فَلَا يَنْهَاهُمْ وفِيه مَا فِيه فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع ادْعُوا لِي مُوسَى فَدُعِيَ فَقَالَ لَه يَا بُنَيَّ إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ يَذْكُرُ أَنَّكَ كُنْتَ تُصَلِّي والنَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْكَ فَلَمْ تَنْهَهُمْ فَقَالَ نَعَمْ يَا أَبَةِ إِنَّ الَّذِي كُنْتُ أُصَلِّي لَه كَانَ أَقْرَبَ إِلَيَّ مِنْهُمْ يَقُولُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ونَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْه مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ) * ( 3 ) قَالَ فَضَمَّه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِلَى نَفْسِه ثُمَّ قَالَ يَا بُنَيَّ بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي يَا مُودَعَ الأَسْرَارِ . وهَذَا تَأْدِيبٌ مِنْه ع لَا أَنَّه تَرَكَ الْفَضْلَ ( 4 )
هامش
( 1 ) قوله : " كان طول رحل رسول الله صلى الله عليه وآله " لعل المراد برحل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما يستصحبه من العود واضعا بين يديه ( كذا في هامش المطبوع ) وقال الفيض رحمه الله - : أريد بالرحل رحل البعير وأريد بطوله ارتفاعه من الأرض يعنى السمك ويسمى ما يستتر به : السترة - بالضم - كائنا ما كان . انتهى وفى النهاية رحل البعير كالسرج للفرس . ( 2 ) يعنى ادفعوا آفة المار بالاستتار . ( في ) ( 3 ) ق : 116 . ( 4 ) قوله : " وهذا " كلام المؤلف . قال صاحب الوافي - رحمه الله - : ليس في الحديث أنه ( عليه السلام ) ترك السترة وإنما فيه : انه لم ينه الناس عن المرور فلعله لا يلزم نهى الناس بعد وضع السترة وإنما اللازم حينئذ حضور القلب مع الله حتى تكون جامعا بين التوقير الظاهر للصلاة والتوقير الباطن لها ولهذا أدب ( عليه السلام ) أبا حنيفة بذلك .
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 297 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري