تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
بَابٌ آخَرُ مِنْه 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ الْعِجْلِيِّ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى حَيْثُ خَلَقَ الْخَلْقَ خَلَقَ مَاءً عَذْباً ومَاءً مَالِحاً أُجَاجاً فَامْتَزَجَ الْمَاءَانِ فَأَخَذَ طِيناً مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ فَعَرَكَه عَرْكاً شَدِيداً فَقَالَ لأَصْحَابِ الْيَمِينِ وهُمْ كَالذَّرِّ يَدِبُّونَ إِلَى الْجَنَّةِ بِسَلَامٍ وقَالَ لأَصْحَابِ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ ولَا أُبَالِي ثُمَّ قَالَ * ( ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ ) * ( 1 ) ثُمَّ أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى النَّبِيِّينَ فَقَالَ ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ وأَنَّ هَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولِي وأَنَّ هَذَا عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالُوا بَلَى فَثَبَتَتْ لَهُمُ النُّبُوَّةُ وأَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى أُولِي الْعَزْمِ أَنَّنِي رَبُّكُمْ ومُحَمَّدٌ رَسُولِي وعَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وأَوْصِيَاؤُه مِنْ بَعْدِه وُلَاةُ أَمْرِي وخُزَّانُ عِلْمِي ع وأَنَّ الْمَهْدِيَّ أَنْتَصِرُ بِه لِدِينِي وأُظْهِرُ بِه دَوْلَتِي وأَنْتَقِمُ بِه مِنْ أَعْدَائِي وأُعْبَدُ بِه طَوْعاً وكَرْهاً قَالُوا أَقْرَرْنَا يَا رَبِّ وشَهِدْنَا ولَمْ يَجْحَدْ آدَمُ ولَمْ يُقِرَّ فَثَبَتَتِ الْعَزِيمَةُ لِهَؤُلَاءِ الْخَمْسَةِ فِي الْمَهْدِيِّ ولَمْ يَكُنْ لآِدَمَ عَزْمٌ عَلَى الإِقْرَارِ بِه وهُوَ قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ : * ( ولَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ ولَمْ نَجِدْ لَه عَزْماً ) * قَالَ إِنَّمَا هُوَ فَتَرَكَ ( 2 ) ثُمَّ أَمَرَ نَاراً فَأُجِّجَتْ ( 3 ) فَقَالَ لأَصْحَابِ الشِّمَالِ ادْخُلُوهَا فَهَابُوهَا وقَالَ لأَصْحَابِ الْيَمِينِ ادْخُلُوهَا فَدَخَلُوهَا فَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْداً وسَلَاماً فَقَالَ أَصْحَابُ الشِّمَالِ يَا رَبِّ أَقِلْنَا فَقَالَ قَدْ أَقَلْتُكُمُ اذْهَبُوا فَادْخُلُوا فَهَابُوهَا فَثَمَّ ثَبَتَتِ الطَّاعَةُ والْوَلَايَةُ والْمَعْصِيَةُ . 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَمَّا أَخْرَجَ ذُرِّيَّةَ آدَمَ ع مِنْ ظَهْرِه ( 4 ) لِيَأْخُذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ بِالرُّبُوبِيَّةِ
هامش
( 1 ) الأعراف : 172 . ( 2 ) أي معنى النسيان هنا الترك لان النسيان غير مجوز على الأنبياء ( عليهم السلام ) ، أو كان في قراءتهم ( عليهم السلام ) " فترك " مكان فنسي . ولعل السر في عدم عزم آدم على الاقرار بالمهدي استبعاده أن يكون لهذا النوع الانساني اتفاق على أمر واحد . ( 3 ) الأجيج : تلهب النار . ( 4 ) في بعض النسخ [ صلبه ] .