الْعَاهَةُ إِلَى الصَّحِيحِ فَيَدْعُونِي ويَسْأَلُنِي أَنْ أُعَافِيَه ويَصْبِرُ عَلَى بَلَائِي فَأُثِيبُه جَزِيلَ عَطَائِي ويَنْظُرُ الْغَنِيُّ إِلَى الْفَقِيرِ فَيَحْمَدُنِي ويَشْكُرُنِي ويَنْظُرُ الْفَقِيرُ إِلَى الْغَنِيِّ فَيَدْعُونِي ويَسْأَلُنِي ويَنْظُرُ الْمُؤْمِنُ إِلَى الْكَافِرِ فَيَحْمَدُنِي عَلَى مَا هَدَيْتُه فَلِذَلِكَ خَلَقْتُهُمْ ( 1 ) لأَبْلُوَهُمْ فِي السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ وفِيمَا أُعَافِيهِمْ وفِيمَا أَبْتَلِيهِمْ وفِيمَا أُعْطِيهِمْ وفِيمَا أَمْنَعُهُمْ وأَنَا اللَّه الْمَلِكُ الْقَادِرُ ولِي أَنْ أَمْضِيَ جَمِيعَ مَا قَدَّرْتُ عَلَى مَا دَبَّرْتُ ولِي أَنْ أُغَيِّرَ مِنْ ذَلِكَ مَا شِئْتُ إِلَى مَا شِئْتُ وأُقَدِّمَ مِنْ ذَلِكَ مَا أَخَّرْتُ وأُؤَخِّرَ مِنْ ذَلِكَ مَا قَدَّمْتُ وأَنَا اللَّه الْفَعَّالُ لِمَا أُرِيدُ ( 2 ) لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وأَنَا أَسْأَلُ خَلْقِي عَمَّا هُمْ فَاعِلُونَ .
3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ وعُقْبَةَ جَمِيعاً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ خَلَقَ الْخَلْقَ فَخَلَقَ مَنْ أَحَبَّ مِمَّا أَحَبَّ وكَانَ مَا أَحَبَّ أَنْ خَلَقَه مِنْ طِينَةِ الْجَنَّةِ وخَلَقَ مَنْ أَبْغَضَ مِمَّا أَبْغَضَ وكَانَ مَا أَبْغَضَ أَنْ خَلَقَه مِنْ طِينَةِ النَّارِ ثُمَّ بَعَثَهُمْ فِي الظِّلَالِ فَقُلْتُ وأَيُّ شَيْءٍ الظِّلَالُ فَقَالَ ألَمْ تَرَ إِلَى ظِلِّكَ فِي الشَّمْسِ شَيْئاً ولَيْسَ بِشَيْءٍ ثُمَّ بَعَثَ مِنْهُمُ النَّبِيِّينَ فَدَعَوْهُمْ إِلَى الإِقْرَارِ بِاللَّه عَزَّ وجَلَّ وهُوَ قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ : * ( ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ الله ( 3 ) ) * ثُمَّ دَعَوْهُمْ إِلَى الإِقْرَارِ بِالنَّبِيِّينَ فَأَقَرَّ بَعْضُهُمْ وأَنْكَرَ بَعْضٌ ثُمَّ دَعَوْهُمْ إِلَى وَلَايَتِنَا فَأَقَرَّ بِهَا واللَّه مَنْ أَحَبَّ وأَنْكَرَهَا مَنْ أَبْغَضَ وهُوَ قَوْلُه * ( فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِه مِنْ قَبْلُ ( 4 ) ) * ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع كَانَ التَّكْذِيبُ ثَمَّ .
بَابُ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ص أَوَّلُ مَنْ أَجَابَ وأَقَرَّ لِلَّه عَزَّ وجَلَّ بِالرُّبُوبِيَّةِ
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّ بَعْضَ قُرَيْشٍ قَالَ لِرَسُولِ اللَّه ص بِأَيِّ شَيْءٍ سَبَقْتَ الأَنْبِيَاءَ ( 5 ) وأَنْتَ بُعِثْتَ آخِرَهُمْ وخَاتَمَهُمْ فَقَالَ إِنِّي كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِرَبِّي وأَوَّلَ مَنْ أَجَابَ حَيْثُ أَخَذَ اللَّه مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ وأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ فَكُنْتُ أَنَا أَوَّلَ نَبِيٍّ قَالَ بَلَى فَسَبَقْتُهُمْ بِالإِقْرَارِ بِاللَّه عَزَّ وجَلَّ
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ ما هديتهم فلذلك كلفتهم ] .
( 2 ) في بعض النسخ [ يريد ] .
( 3 ) راجع لقمان : 25 .
( 4 ) الأعراف : 101
( 5 ) أي فضلا ورتبة .