تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
لَه وبِالنُّبُوَّةِ لِكُلِّ نَبِيٍّ فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ لَه عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ بِنُبُوَّتِه مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه ص ثُمَّ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لآِدَمَ انْظُرْ مَا ذَا تَرَى قَالَ فَنَظَرَ آدَمُ ع إِلَى ذُرِّيَّتِه وهُمْ ذَرٌّ قَدْ مَلَئُوا السَّمَاءَ قَالَ آدَمُ ع يَا رَبِّ مَا أَكْثَرَ ذُرِّيَّتِي ولأَمْرٍ مَا خَلَقْتَهُمْ فَمَا تُرِيدُ مِنْهُمْ بِأَخْذِكَ الْمِيثَاقَ عَلَيْهِمْ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ويُؤْمِنُونَ بِرُسُلِي ويَتَّبِعُونَهُمْ قَالَ آدَمُ ع يَا رَبِّ فَمَا لِي أَرَى بَعْضَ الذَّرِّ أَعْظَمَ مِنْ بَعْضٍ وبَعْضَهُمْ لَه نُورٌ كَثِيرٌ وبَعْضَهُمْ لَه نُورٌ قَلِيلٌ وبَعْضَهُمْ لَيْسَ لَه نُورٌ فَقَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ كَذَلِكَ خَلَقْتُهُمْ لأَبْلُوَهُمْ فِي كُلِّ حَالاتِهِمْ قَالَ آدَمُ ع يَا رَبِّ فَتَأْذَنُ لِي فِي الْكَلَامِ فَأَتَكَلَّمَ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ تَكَلَّمْ فَإِنَّ رُوحَكَ مِنْ رُوحِي وطَبِيعَتَكَ [ مِنْ ] خِلَافِ كَيْنُونَتِي قَالَ آدَمُ يَا رَبِّ فَلَوْ كُنْتَ خَلَقْتَهُمْ عَلَى مِثَالٍ وَاحِدٍ وقَدْرٍ وَاحِدٍ وطَبِيعَةٍ وَاحِدَةٍ وجِبِلَّةٍ وَاحِدَةً وأَلْوَانٍ وَاحِدَةٍ وأَعْمَارٍ وَاحِدَةٍ وأَرْزَاقٍ سَوَاءٍ لَمْ يَبْغِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ولَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ تَحَاسُدٌ ولَا تَبَاغُضٌ ولَا اخْتِلَافٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَا آدَمُ بِرُوحِي نَطَقْتَ وبِضَعْفِ طَبِيعَتِكَ ( 1 ) تَكَلَّفْتَ مَا لَا عِلْمَ لَكَ بِه وأَنَا الْخَالِقُ الْعَالِمُ ( 2 ) بِعِلْمِي خَالَفْتُ بَيْنَ خَلْقِهِمْ وبِمَشِيئَتِي يَمْضِي فِيهِمْ أَمْرِي وإِلَى تَدْبِيرِي وتَقْدِيرِي صَائِرُونَ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِي إِنَّمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ لِيَعْبُدُونِ وخَلَقْتُ الْجَنَّةَ لِمَنْ أَطَاعَنِي وعَبَدَنِي مِنْهُمْ واتَّبَعَ رُسُلِي ولَا أُبَالِي وخَلَقْتُ النَّارَ لِمَنْ كَفَرَ بِي وعَصَانِي ولَمْ يَتَّبِعْ رُسُلِي ولَا أُبَالِي وخَلَقْتُكَ وخَلَقْتُ ذُرِّيَّتَكَ مِنْ غَيْرِ فَاقَةٍ بِي إِلَيْكَ وإِلَيْهِمْ وإِنَّمَا خَلَقْتُكَ وخَلَقْتُهُمْ لأَبْلُوَكَ وأَبْلُوَهُمْ أَيُّكُمْ ( 3 ) أَحْسَنُ عَمَلاً فِي دَارِ الدُّنْيَا فِي حَيَاتِكُمْ وقَبْلَ مَمَاتِكُمْ فَلِذَلِكَ خَلَقْتُ الدُّنْيَا والآخِرَةَ والْحَيَاةَ والْمَوْتَ والطَّاعَةَ والْمَعْصِيَةَ والْجَنَّةَ والنَّارَ وكَذَلِكَ أَرَدْتُ فِي تَقْدِيرِي وتَدْبِيرِي وبِعِلْمِيَ النَّافِذِ فِيهِمْ خَالَفْتُ بَيْنَ صُوَرِهِمْ وأَجْسَامِهِمْ وأَلْوَانِهِمْ وأَعْمَارِهِمْ وأَرْزَاقِهِمْ وطَاعَتِهِمْ ومَعْصِيَتِهِمْ فَجَعَلْتُ مِنْهُمُ الشَّقِيَّ والسَّعِيدَ والْبَصِيرَ والأَعْمَى والْقَصِيرَ والطَّوِيلَ والْجَمِيلَ والدَّمِيمَ ( 4 ) والْعَالِمَ والْجَاهِلَ والْغَنِيَّ والْفَقِيرَ والْمُطِيعَ والْعَاصِيَ والصَّحِيحَ والسَّقِيمَ ومَنْ بِه الزَّمَانَةُ ومَنْ لَا عَاهَةَ بِه فَيَنْظُرُ الصَّحِيحُ إِلَى الَّذِي بِه الْعَاهَةُ فَيَحْمَدُنِي عَلَى عَافِيَتِه ويَنْظُرُ الَّذِي بِه
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ قوتك ] ( 2 ) في بعض النسخ [ العليم ] . ( 3 ) في بعض النسخ [ أيهم ] . ( 4 ) الدميم : القبيح وفى بعض النسخ [ الذميم ]