يُرَى أَنَّ أَحَدَهُمْ لَوْ قُطِعَتْ يَدَاه أَوْ رِجْلَاه لَمْ يَشْعُرْ بِذَلِكَ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّه ذَاكَ مِنَ الشَّيْطَانِ مَا بِهَذَا نُعِتُوا ( 1 ) إِنَّمَا هُوَ اللِّينُ والرِّقَّةُ والدَّمْعَةُ والْوَجَلُ
- أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الأَرْمَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْحَكَمِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع مِثْلَه
بَابٌ فِي كَمْ يُقْرَأُ الْقُرْآنُ ويُخْتَمُ
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ قَالَ لَا يُعْجِبُنِي أَنْ تَقْرَأَه فِي أَقَلَّ مِنْ شَهْرٍ
2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فَقَالَ لَه أَبُو بَصِيرٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي لَيْلَةٍ فَقَالَ لَا قَالَ فَفِي لَيْلَتَيْنِ قَالَ لَا قَالَ فَفِي ثَلَاثٍ قَالَ هَا وأَشَارَ بِيَدِه ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ لِرَمَضَانَ حَقّاً وحُرْمَةً لَا يُشْبِهُه شَيْءٌ مِنَ الشُّهُورِ ( 2 ) وكَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ص يَقْرَأُ أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ فِي شَهْرٍ أَوْ أَقَلَّ إِنَّ الْقُرْآنَ لَا يُقْرَأُ هَذْرَمَةً ( 3 ) ولَكِنْ يُرَتَّلُ تَرْتِيلاً فَإِذَا مَرَرْتَ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ فَقِفْ عِنْدَهَا وسَلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ الْجَنَّةَ وإِذَا مَرَرْتَ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ النَّارِ فَقِفْ عِنْدَهَا وتَعَوَّذْ بِاللَّه مِنَ النَّارِ
3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ
هامش
( 1 ) أي لم يوصف الله المؤمنين في كتابه بتلك الأوصاف وإنما وصفهم باللين والرقة والوجل
حيث قال : " تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم لذكر الله " وقال :
" ترى أعينهم تفيض من الدمع " وقال : " لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا
من خشية الله " وقال : " وبشر المخبتين الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم " وقال العلامة المجلسي
- رحمه الله - المراد انهم يكذبون في ادعائهم عدم الشعور وان مباديه بأيديهم لان الرقة والدمعة
تدفعه .
( 2 ) علل ( عليه السلام ) في الثلاث في شهر رمضان بحق الشهر وحرمته واختصاصه من بين الشهور .
( 3 ) الهذرمة : السرعة في القراءة .