طَاعَةَ وَلِيِّ أَمْرِه بِطَاعَةِ رَسُولِه ص وطَاعَةَ رَسُولِه بِطَاعَتِه فَمَنْ تَرَكَ طَاعَةَ وُلَاةِ الأَمْرِ لَمْ يُطِعِ اللَّه ولَا رَسُولَه وهُوَ الإِقْرَارُ بِمَا نَزَلَ مِنْ عِنْدِ اللَّه : * ( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) * والْتَمِسُوا الْبُيُوتَ الَّتِي أَذِنَ اللَّه أَنْ تُرْفَعَ ويُذْكَرَ فِيهَا اسْمُه فَإِنَّه قَدْ خَبَّرَكُمْ أَنَّهُمْ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ ولَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ وإِقَامِ الصَّلَاةِ وإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيه الْقُلُوبُ والأَبْصَارُ إِنَّ اللَّه قَدِ اسْتَخْلَصَ الرُّسُلَ لأَمْرِه ثُمَّ اسْتَخْلَصَهُمْ مُصَدِّقِينَ لِذَلِكَ فِي نُذُرِه فَقَالَ * ( وإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ ( 1 ) ) * تَاه مَنْ جَهِلَ واهْتَدَى مَنْ أَبْصَرَ وعَقَلَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ * ( فَإِنَّها لا تَعْمَى الأَبْصارُ ولكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ( 2 ) ) * وكَيْفَ يَهْتَدِي مَنْ لَمْ يُبْصِرْ وكَيْفَ يُبْصِرُ مَنْ لَمْ يُنْذَرْ اتَّبِعُوا رَسُولَ اللَّه ص وأَقِرُّوا بِمَا نَزَلَ مِنْ عِنْدِ اللَّه واتَّبِعُوا آثَارَ الْهُدَى ( 3 ) فَإِنَّهُمْ عَلَامَاتُ الأَمَانَةِ والتُّقَى واعْلَمُوا أَنَّه لَوْ أَنْكَرَ رَجُلٌ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ع وأَقَرَّ بِمَنْ سِوَاه مِنَ الرُّسُلِ لَمْ يُؤْمِنْ اقْتَصُّوا الطَّرِيقَ بِالْتِمَاسِ الْمَنَارِ والْتَمِسُوا مِنْ وَرَاءِ الْحُجُبِ الآثَارَ تَسْتَكْمِلُوا أَمْرَ دِينِكُمْ وتُؤْمِنُوا بِاللَّه رَبِّكُمْ
4 - عَنْه عَنْ أَبِيه عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيه ع قَالَ رَفَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّه ص ( 4 ) قَوْمٌ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِه فَقَالَ مَنِ الْقَوْمُ ( 5 ) فَقَالُوا مُؤْمِنُونَ يَا رَسُولَ اللَّه قَالَ ومَا بَلَغَ مِنْ إِيمَانِكُمْ قَالُوا الصَّبْرُ عِنْدَ الْبَلَاءِ والشُّكْرُ عِنْدَ الرَّخَاءِ والرِّضَا بِالْقَضَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص حُلَمَاءُ ( 6 ) عُلَمَاءُ كَادُوا مِنَ الْفِقْه أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ إِنْ كُنْتُمْ كَمَا تَصِفُونَ فَلَا تَبْنُوا مَا لَا تَسْكُنُونَ ولَا تَجْمَعُوا مَا لَا تَأْكُلُونَ واتَّقُوا اللَّه الَّذِي إِلَيْه تُرْجَعُونَ
هامش
( 1 ) الفاطر 24 .
( 2 ) الحج : 46 .
( 3 ) في بعض النسخ [ وابتغوا آثار الهدى ] .
( 4 ) " رفع إلى رسول الله " كمنع على بناء المعلوم أي أسرعوا إليه . أو على بناء المجهول أي
ظهروا فان الرفع ملزوم للظهور وقال في المصباح رفعته : أذعته . ومنه رفعت على العامل رفيعة
ورفع البعير في سيره : أسرع ورفعته : أسرعت به يتعدى ولا يتعدى انتهى . وقال الكرماني في شرح البخاري
فيه فرفعت لنا صخرة أي ظهرت لأبصارنا . وفيه فرفع إلى البيت المعمور أي قرب وكشف انتهى .
ويمكن أن يقرء بالدال ولكن قد عرفت إنه لا حاجة إليه ، قال في المصباح : دفعت إلى كذا :
بالبناء للمفعول : انتهيت إليه ( آت )
( 5 ) أي من أي صنف أنتم .
( 6 ) في بعض النسخ [ حكماء ] .