تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وفَاطِمَةُ فِيمَا بَيْنَ السِّتْرِ والْبَابِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ويَقُولُ هَذَا كِتَابُ مَا كُنْتُ عَهِدْتُ إِلَيْكَ وشَرَطْتُ عَلَيْكَ وشَهِدْتُ بِه عَلَيْكَ وأَشْهَدْتُ بِه عَلَيْكَ مَلَائِكَتِي وكَفَى بِي يَا مُحَمَّدُ شَهِيداً قَالَ فَارْتَعَدَتْ مَفَاصِلُ النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ رَبِّي هُوَ السَّلَامُ ومِنْه السَّلَامُ وإِلَيْه يَعُودُ السَّلَامُ صَدَقَ عَزَّ وجَلَّ وبَرَّ هَاتِ الْكِتَابَ فَدَفَعَه إِلَيْه وأَمَرَه بِدَفْعِه إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ لَه اقْرَأْه فَقَرَأَه حَرْفاً حَرْفاً فَقَالَ يَا عَلِيُّ هَذَا عَهْدُ رَبِّي تَبَارَكَ وتَعَالَى إِلَيَّ وشَرْطُه عَلَيَّ وأَمَانَتُه وقَدْ بَلَّغْتُ ونَصَحْتُ وأَدَّيْتُ فَقَالَ عَلِيٌّ ع وأَنَا أَشْهَدُ لَكَ بِأَبِي وأُمِّي أَنْتَ بِالْبَلَاغِ والنَّصِيحَةِ والتَّصْدِيقِ عَلَى مَا قُلْتَ - ويَشْهَدُ لَكَ بِه سَمْعِي وبَصَرِي ولَحْمِي ودَمِي فَقَالَ جَبْرَئِيلُ ع وأَنَا لَكُمَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص يَا عَلِيُّ أَخَذْتَ وَصِيَّتِي وعَرَفْتَهَا وضَمِنْتَ لِلَّه ولِيَ الْوَفَاءَ بِمَا فِيهَا فَقَالَ عَلِيٌّ ع نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي عَلَيَّ ضَمَانُهَا وعَلَى اللَّه عَوْنِي وتَوْفِيقِي عَلَى أَدَائِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص يَا عَلِيُّ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُشْهِدَ عَلَيْكَ بِمُوَافَاتِي بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ عَلِيٌّ ع نَعَمْ أَشْهِدْ فَقَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ جَبْرَئِيلَ ومِيكَائِيلَ فِيمَا بَيْنِي وبَيْنَكَ الآنَ وهُمَا حَاضِرَانِ مَعَهُمَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ لأُشْهِدَهُمْ عَلَيْكَ فَقَالَ نَعَمْ لِيَشْهَدُوا وأَنَا بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي أُشْهِدُهُمْ فَأَشْهَدَهُمْ رَسُولُ اللَّه ص وكَانَ فِيمَا اشْتَرَطَ عَلَيْه النَّبِيُّ بِأَمْرِ جَبْرَئِيلَ ع فِيمَا أَمَرَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَنْ قَالَ لَه يَا عَلِيُّ تَفِي بِمَا فِيهَا مِنْ مُوَالاةِ مَنْ وَالَى اللَّه ورَسُولَه والْبَرَاءَةِ والْعَدَاوَةِ لِمَنْ عَادَى اللَّه ورَسُولَه والْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ عَلَى الصَّبْرِ مِنْكَ وعَلَى كَظْمِ الْغَيْظِ وعَلَى ذَهَابِ حَقِّي وغَصْبِ خُمُسِكَ ( 1 ) وانْتِهَاكِ حُرْمَتِكَ فَقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّه فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع والَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وبَرَأَ النَّسَمَةَ لَقَدْ سَمِعْتُ جَبْرَئِيلَ ع يَقُولُ لِلنَّبِيِّ يَا مُحَمَّدُ عَرِّفْه أَنَّه يُنْتَهَكُ الْحُرْمَةُ وهِيَ حُرْمَةُ اللَّه وحُرْمَةُ رَسُولِ اللَّه ص وعَلَى أَنْ تُخْضَبَ لِحْيَتُه مِنْ رَأْسِه بِدَمٍ عَبِيطٍ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَصَعِقْتُ حِينَ فَهِمْتُ الْكَلِمَةَ مِنَ الأَمِينِ جَبْرَئِيلَ حَتَّى سَقَطْتُ عَلَى وَجْهِي وقُلْتُ نَعَمْ قَبِلْتُ ورَضِيتُ وإِنِ انْتَهَكَتِ الْحُرْمَةُ وعُطِّلَتِ السُّنَنُ ومُزِّقَ الْكِتَابُ وهُدِّمَتِ الْكَعْبَةُ وخُضِبَتْ لِحْيَتِي مِنْ رَأْسِي بِدَمٍ عَبِيطٍ صَابِراً مُحْتَسِباً أَبَداً حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْكَ ثُمَّ
هامش
( 1 ) في بعض النسخ ( وغصبك ) . ( 2 ) العبيط : الطري . ( في )