ولَمْ يَكُنْ إِلَّا مَا أَرَادَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَقَدْ رَضِينَا بِأَمْرِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ وسَلَّمْنَا وكَذَلِكَ الأَوْصِيَاءُ ع لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَتَعَدَّوْا بِهَذَا الأَمْرِ فَيُجَاوِزُونَ صَاحِبَه إِلَى غَيْرِه .
قَالَ الْكُلَيْنِيُّ مَعْنَى الْحَدِيثِ الأَوَّلِ أَنَّ الْغَنَمَ لَوْ دَخَلَتِ الْكَرْمَ نَهَاراً لَمْ يَكُنْ عَلَى صَاحِبِ الْغَنَمِ شَيْءٌ لأَنَّ لِصَاحِبِ الْغَنَمِ أَنْ يُسَرِّحَ غَنَمَه بِالنَّهَارِ تَرْعَى وعَلَى صَاحِبِ الْكَرْمِ حِفْظُه وعَلَى صَاحِبِ الْغَنَمِ أَنْ يَرْبِطَ غَنَمَه لَيْلاً ولِصَاحِبِ الْكَرْمِ أَنْ يَنَامَ فِي بَيْتِه
4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ وجَمِيلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ
أتَرَوْنَ أَنَّ الْمُوصِيَ مِنَّا يُوصِي إِلَى مَنْ يُرِيدُ لَا واللَّه ولَكِنَّه عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّه ص إِلَى رَجُلٍ فَرَجُلٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى نَفْسِه ( 1 )
بَابُ أَنَّ الأَئِمَّةَ ع لَمْ يَفْعَلُوا شَيْئاً ولَا يَفْعَلُونَ إِلَّا بِعَهْدٍ مِنَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ وأَمْرٍ مِنْه لَا يَتَجَاوَزُونَه
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى والْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ الْوَصِيَّةَ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى مُحَمَّدٍ كِتَاباً ( 2 ) لَمْ يُنْزَلْ عَلَى مُحَمَّدٍ ص كِتَابٌ مَخْتُومٌ إِلَّا الْوَصِيَّةُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ ع يَا مُحَمَّدُ هَذِه وَصِيَّتُكَ فِي أُمَّتِكَ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص أَيُّ أَهْلِ بَيْتِي يَا جَبْرَئِيلُ قَالَ نَجِيبُ اللَّه ( 3 ) مِنْهُمْ وذُرِّيَّتُه لِيَرِثَكَ عِلْمَ النُّبُوَّةِ كَمَا وَرَّثَه إِبْرَاهِيمُ ع ومِيرَاثُه لِعَلِيٍّ ع وذُرِّيَّتِكَ مِنْ صُلْبِه قَالَ وكَانَ عَلَيْهَا خَوَاتِيمُ قَالَ فَفَتَحَ عَلِيٌّ ع الْخَاتَمَ الأَوَّلَ ومَضَى لِمَا فِيهَا ( 4 ) ثُمَّ فَتَحَ الْحَسَنُ ع الْخَاتَمَ الثَّانِيَ ومَضَى لِمَا أُمِرَ بِه فِيهَا فَلَمَّا
هامش
( 1 ) أي إلى نفس الموصى . ( في ) .
( 2 ) أي مكتوبا بخط الهى مشاهد من عالم الأمر كما أن جبرئيل ( ع ) كان ينزل عليه في صورة
آدمي مشاهد من هناك .
( 3 ) أي من نجبائه بمعنى الكريم الحسيب ، كنى به عن أمير المؤمنين ( ع ) . ( في )
( 4 ) ( مضى لما فيها ) على تضمين معنى الأداء ونحوه أي مؤديا أو ممتثلا لما أمر به فيها . ( في )