دَعَا رَسُولُ اللَّه ص - فَاطِمَةَ والْحَسَنَ والْحُسَيْنَ وأَعْلَمَهُمْ مِثْلَ مَا أَعْلَمَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالُوا مِثْلَ قَوْلِه فَخُتِمَتِ الْوَصِيَّةُ بِخَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ لَمْ تَمَسَّه النَّارُ ( 1 ) ودُفِعَتْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقُلْتُ لأَبِي الْحَسَنِ ع بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي ألَا تَذْكُرُ مَا كَانَ فِي الْوَصِيَّةِ فَقَالَ سُنَنُ اللَّه وسُنَنُ رَسُولِه - فَقُلْتُ أكَانَ فِي الْوَصِيَّةِ تَوَثُّبُهُمْ ( 2 ) وخِلَافُهُمْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ نَعَمْ واللَّه شَيْئاً شَيْئاً وحَرْفاً حَرْفاً أمَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهُمْ وكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناه فِي إِمامٍ مُبِينٍ ( 3 ) ) * واللَّه لَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص - لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وفَاطِمَةَ ع ألَيْسَ قَدْ فَهِمْتُمَا مَا تَقَدَّمْتُ بِه إِلَيْكُمَا وقَبِلْتُمَاه فَقَالا بَلَى وصَبَرْنَا عَلَى مَا سَاءَنَا وغَاظَنَا
وفِي نُسْخَةِ الصَّفْوَانِيِّ زِيَادَةٌ ( 4 )
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَصَمِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه الْبَزَّازِ عَنْ حَرِيزٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَقَلَّ بَقَاءَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وأَقْرَبَ آجَالَكُمْ بَعْضَهَا مِنْ بَعْضٍ مَعَ حَاجَةِ النَّاسِ إِلَيْكُمْ فَقَالَ إِنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا صَحِيفَةً فِيهَا مَا يَحْتَاجُ إِلَيْه أَنْ يَعْمَلَ بِه فِي مُدَّتِه فَإِذَا انْقَضَى مَا فِيهَا مِمَّا أُمِرَ بِه عَرَفَ أَنَّ أَجَلَه قَدْ حَضَرَ فَأَتَاه النَّبِيُّ ص يَنْعَى إِلَيْه نَفْسَه ( 5 ) وأَخْبَرَه بِمَا لَه عِنْدَ اللَّه وأَنَّ الْحُسَيْنَ ع قَرَأَ صَحِيفَتَه الَّتِي أُعْطِيَهَا وفُسِّرَ لَه مَا يَأْتِي بِنَعْيٍ وبَقِيَ فِيهَا أَشْيَاءُ لَمْ تُقْضَ فَخَرَجَ لِلْقِتَالِ وكَانَتْ تِلْكَ الأُمُورُ الَّتِي بَقِيَتْ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ سَأَلَتِ اللَّه فِي نُصْرَتِه فَأَذِنَ لَهَا ومَكَثَتْ تَسْتَعِدُّ لِلْقِتَالِ وتَتَأَهَّبُ لِذَلِكَ حَتَّى قُتِلَ فَنَزَلَتْ وقَدِ انْقَطَعَتْ مُدَّتُه وقُتِلَ ع فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبِّ أَذِنْتَ لَنَا فِي الِانْحِدَارِ وأَذِنْتَ لَنَا فِي نُصْرَتِه فَانْحَدَرْنَا
هامش
( 1 ) ذلك لأنه كان من عالم الأمر والملكوت ، منزها عن مواد العناصر وتراكيبها ( في )
( 2 ) التوثب : الاستيلاء على الشئ ظلما ( في ) ( 3 ) يس : 12
( 4 ) هذا كلام بعض رواة الكليني فان نسخ الكافي كانت بروايات مختلفة كالصفواني هذا وهو
محمد بن أحمد بن عبد الله بن قضاعة بن صفوان الجمال وكان ثقة فقيها فاضلا ، ومحمد بن إبراهيم
النعماني ، وهارون بن موسى التلعكبري وكان بين تلك النسخ اختلاف ، فتصدى بعض من تأخر عنهم
كالصدوق محمد بن بابويه والشيخ المفيد وأضرابهما رحمة الله عليهم فجمعوا بين النسخ وأشاروا
إلى الاختلاف الواقع بينهما ولما كان في نسخة الصفواني هذا الخبر الآتي ولم يكن في سائر
الروايات أشاروا إلى ذلك بهذا الكلام وسيأتي مثله في مواضع ( آت )
( 5 ) أي يخبره بموته .