عُمَرَ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فَقُلْتُ لَه جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ هَاهُنَا أَحَدٌ يَسْمَعُ كَلَامِي ( 1 ) قَالَ فَرَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع سِتْراً بَيْنَه وبَيْنَ بَيْتٍ آخَرَ فَاطَّلَعَ فِيه ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ شِيعَتَكَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ص عَلَّمَ عَلِيّاً ع بَاباً يُفْتَحُ لَه مِنْه أَلْفُ بَابٍ قَالَ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ عَلَّمَ رَسُولُ اللَّه ص - عَلِيّاً ع أَلْفَ بَابٍ يُفْتَحُ مِنْ كُلِّ بَابٍ أَلْفُ بَابٍ قَالَ قُلْتُ هَذَا واللَّه الْعِلْمُ قَالَ فَنَكَتَ سَاعَةً فِي الأَرْضِ ثُمَّ قَالَ إِنَّه لَعِلْمٌ ومَا هُوَ بِذَاكَ قَالَ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وإِنَّ عِنْدَنَا الْجَامِعَةَ ومَا يُدْرِيهِمْ مَا الْجَامِعَةُ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ ومَا الْجَامِعَةُ قَالَ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً بِذِرَاعِ رَسُولِ اللَّه ص وإِمْلَائِه ( 2 ) مِنْ فَلْقِ فِيه وخَطِّ عَلِيٍّ بِيَمِينِه فِيهَا كُلُّ حَلَالٍ وحَرَامٍ وكُلُّ شَيْءٍ يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْه حَتَّى الأَرْشُ فِي الْخَدْشِ وضَرَبَ بِيَدِه إِلَيَّ فَقَالَ تَأْذَنُ لِي ( 3 ) يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّمَا أَنَا لَكَ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ قَالَ فَغَمَزَنِي بِيَدِه وقَالَ حَتَّى أَرْشُ هَذَا كَأَنَّه مُغْضَبٌ قَالَ قُلْتُ هَذَا واللَّه الْعِلْمُ ( 4 ) قَالَ إِنَّه لَعِلْمٌ ولَيْسَ بِذَاكَ ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ وإِنَّ عِنْدَنَا الْجَفْرَ ومَا يُدْرِيهِمْ مَا الْجَفْرُ قَالَ قُلْتُ ومَا الْجَفْرُ قَالَ وِعَاءٌ مِنْ أَدَمٍ فِيه عِلْمُ النَّبِيِّينَ والْوَصِيِّينَ وعِلْمُ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ مَضَوْا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ قُلْتُ إِنَّ هَذَا هُوَ الْعِلْمُ قَالَ إِنَّه لَعِلْمٌ ولَيْسَ بِذَاكَ ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ وإِنَّ عِنْدَنَا لَمُصْحَفَ فَاطِمَةَ ع ومَا يُدْرِيهِمْ مَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ ع قَالَ قُلْتُ ومَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ ع قَالَ مُصْحَفٌ فِيه مِثْلُ قُرْآنِكُمْ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ واللَّه مَا فِيه مِنْ قُرْآنِكُمْ حَرْفٌ وَاحِدٌ قَالَ قُلْتُ هَذَا واللَّه الْعِلْمُ قَالَ إِنَّه لَعِلْمٌ ومَا هُوَ بِذَاكَ
هامش
( 1 ) استفهام نبه به على أن مسؤوله أمر ينبغي صونه عن الأجنبي . ( في )
( 2 ) على المصدر والإضافة والضمير للرسول عطف على الظرف مسامحة أو في الكلام حذف
أي كتب باملائه . من فلق فيه أي شق فمه . ( في )
( 3 ) تأذن لي أي في غمزي إياك بيدي حتى تجد الوجع في بدنك . والأرش الدية . ( في )
( 4 ) يحتمل الاستفهام والحكم ، وليس بذاك أي ليس بالعلم الخاص الذي هو أشرف علومنا ( في )