قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَمَّا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّه دُفِعَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ صَحِيفَةٌ مَخْتُومَةٌ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص لَمَّا قُبِضَ وَرِثَ عَلِيٌّ ع عِلْمَه وسِلَاحَه ومَا هُنَاكَ ثُمَّ صَارَ إِلَى الْحَسَنِ ثُمَّ صَارَ إِلَى الْحُسَيْنِ ع قَالَ قُلْتُ ثُمَّ صَارَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ثُمَّ صَارَ إِلَى ابْنِه ثُمَّ انْتَهَى إِلَيْكَ فَقَالَ نَعَمْ
9 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ شَبَابٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَمَّا حَضَرَتْ رَسُولَ اللَّه ص الْوَفَاةُ دَعَا الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وأَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ لِلْعَبَّاسِ يَا عَمَّ مُحَمَّدٍ تَأْخُذُ تُرَاثَ مُحَمَّدٍ وتَقْضِي دَيْنَه وتُنْجِزُ عِدَاتِه ( 1 ) فَرَدَّ عَلَيْه فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي إِنِّي شَيْخٌ كَثِيرُ الْعِيَالِ قَلِيلُ الْمَالِ مَنْ يُطِيقُكَ وأَنْتَ تُبَارِي الرِّيحَ ( 2 ) قَالَ فَأَطْرَقَ ص هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ يَا عَبَّاسُ أتَأْخُذُ تُرَاثَ مُحَمَّدٍ وتُنْجِزُ عِدَاتِه وتَقْضِي دَيْنَه فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي شَيْخٌ كَثِيرُ الْعِيَالِ قَلِيلُ الْمَالِ وأَنْتَ تُبَارِي الرِّيحَ قَالَ أَمَا إِنِّي سَأُعْطِيهَا مَنْ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ يَا أَخَا مُحَمَّدٍ أتُنْجِزُ عِدَاتِ مُحَمَّدٍ وتَقْضِي دَيْنَه وتَقْبِضُ تُرَاثَه فَقَالَ نَعَمْ بِأَبِي ( 3 ) أَنْتَ وأُمِّي ذَاكَ عَلَيَّ ولِي قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَيْه حَتَّى نَزَعَ خَاتَمَه مِنْ إِصْبَعِه فَقَالَ تَخَتَّمْ بِهَذَا فِي حَيَاتِي قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ حِينَ وَضَعْتُه فِي إِصْبَعِي فَتَمَنَّيْتُ مِنْ جَمِيعِ مَا تَرَكَ الْخَاتَمَ ( 4 )
ثُمَّ صَاحَ يَا بِلَالُ عَلَيَّ بِالْمِغْفَرِ والدِّرْعِ والرَّايَةِ والْقَمِيصِ وذِي الْفَقَارِ والسَّحَابِ والْبُرْدِ والأَبْرَقَةِ والْقَضِيبِ ( 5 ) قَالَ فَوَاللَّه مَا رَأَيْتُهَا غَيْرَ سَاعَتِي تِلْكَ يَعْنِي الأَبْرَقَةَ فَجِيءَ بِشِقَّةٍ كَادَتْ تَخْطَفُ الأَبْصَارَ فَإِذَا هِيَ مِنْ أَبْرُقِ الْجَنَّةِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ جَبْرَئِيلَ
هامش
( 1 ) لعل القاء هذا القول على عمه أولا ثم تكريره صلى الله عليه وآله ذلك إنما هو لاتمام الحجة
عليه وليظهر للناس انه ليس مثل ابن عمه في أهلية الوصية . ( في )
( 2 ) أي تسابقه ، كنى به عن علو همته صلى الله عليه وآله . ( في )
( 3 ) في تقديم ذكر أخذ التراث على قضاء الدين وانجاز العدات في مخاطبة العباس وبالعكس
في مخاطبة أمير المؤمنين عليه السلام لطف لا يخفى . ( في )
( 4 ) في الكلام التفات في حكاية حال فتمنيت من جميع ما ترك الخاتم كأنه أراد بذلك انه قنت
في نفسي : لو لم يكن فيما ترك غير هذا الخاتم لكفاني به شرفا وفخرا وعزا ويمنا وبركة ( في )
( 5 ) السحاب هو اسم عمامته ، وأبرقة كأنها ثوب مستطيل يصلح لان يشد بها الوسط وهي الشقة
بالكسر والضم كما فسر بها وفى الكلام تقديم وتأخير والتقدير فجيئ بشقة فوالله ما رأيتها . ( في )